تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2705

مساهمون:

ص٢٧٠٥
الشعاع بمثابة يكون قابلا للرؤية . وعليه ، فإن رآه المكلّف بنفسه فلا إشكال في ترتّب الحكم - أعني وجوب الصيام في رمضان ، والإفطار في شوّال - بمقتضى النصوص الكثيرة المتواترة ، سواء رآه غيره أيضا أم لا ، على ما يقتضيه الإطلاق في جملة منها والتصريح به في البعض الآخر ، كما في صحيحة عليّ بن جعفر : قال : سألته عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ فقال : « إذا لم يشكّ فيه فليصم وحده ، وإلّا يصوم مع الناس إذا صاموا » « 1 » . ونحوه ما لو رآه غيره على نحو ثبتت الرؤية بالتواتر ؛ إذ يدلّ عليه حينئذ كلّ ما دلّ على تعليق الإفطار والصيام بالرؤية ؛ لوضوح عدم كون المراد بها رؤية الشخص بنفسه ؛ إذ قد يكون أعمى ، أو يفوت عنه وقت الرؤية ، أو نحو ذلك من الموانع . ويلحق به الشياع المفيد للعلم ، كما دلّت عليه وعلى ما قبله النصوص المتظافرة التي لا يبعد دعوى بلوغها التواتر ولو إجمالا ، التي منها : موثّقة عبد اللّه بن بكير ابن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : صم للرؤية وأفطر للرؤية ، وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان فيقولان : رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل : رأيت ، فيقول القوم : صدق « 2 » . فإنّ تصديق القوم كناية عن شياع الرؤية بينهم من غير نكير ، فيكون ذلك موجبا لليقين . ثمّ إنّه إذا لم يتحقّق العلم الوجداني من رؤية الغير ، ولم يره الشخص بنفسه ، فلا محالة ينتقل إلى الطريق العلمي . ولا شكّ في عدم الثبوت بخبر العدل الواحد وإن بنينا - كما هو الصحيح - على أنّ خبره ، بل خبر مطلق الثقة ، حجّة في الموضوعات إلّا ما خرج بالدليل ، مثل موارد القضاء ونحو ذلك ؛ نظرا إلى أنّ عمدة المستند في الحجّية السيرة العقلائيّة التي لا يفرّق فيها بين الموضوعات والأحكام . وذلك للروايات الكثيرة التي لا يبعد دعوى بلوغها حدّ التواتر الإجمالي ، الناطقة بعدم ثبوت الهلال - كالطلاق - بخبر العدل الواحد ، فضلا عن الثقة التي ذكر جملة وافرة منها
هامش
( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر ، ص 149 ، ح 193 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 464 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2705 | رضا مختاري / محسن صادقي