تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2673

مساهمون:

ص٢٦٧٣
وأجاب عنه في الحدائق : إنّ الاهتداء بالنجم يتحقّق بمعرفة الطرق ومسالك البلدان وتعرّف الأوقات ، والذي يرجع إليه في الوقت والقبلة مشاهدة النجم ، لا ظنون أهل التنجيم الكاذبة في كثير من الأوقات ، قال في التذكرة « 1 » : وقد شدّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله النهي عن سماع كلام المنجّم حتّى قال : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما أنزل اللّه على محمّد » « 2 » . أقول : والأخبار في ردع الناس عن اتّباع كلامهم كثيرة ؛ راجع المكاسب المحرّمة « 3 » للعلّامة الأنصاري ، تجد ما تشهد [ به ] من الأخبار . الثاني : العدّ ، وهو أيضا لا اعتبار به ، وهو عبارة عن عدّ شعبان ناقصا أبدا ، وشهر رمضان تامّا أبدا . وهذا هو المشهور بين أصحابنا ، خلافا للصدوق ، فذهب في الفقيه « 4 » إلى العمل بذلك . وفي الحدائق : وربما نقل عن الشيخ المفيد في بعض كتبه « 5 » . أقول : والمسألة معروفة ، فإنّ الصدوق ذكر عدّة من الأخبار « 6 » التي يدلّ ظاهرها [ على ] أنّ شهر رمضان واللّه لا ينقص عن ثلاثين أبدا . وقد تصدّى شيخنا العلّامة الحرّ « 7 » ( أعلى اللّه درجته ) لتوجيهها بوجوه خمسة أو ستّة ؛ صونا لمقامات الصدوق ، وإلّا ذلك أمر خلاف الوجدان والحسّ ، فإنّه كثيرامّا رأينا نقصانه عن الثلاثين ، والأخبار « 8 » من الطرفين كثيرة ، والعمل على ما عليه المشهور . وأمّا ما دلّ على مسلكه فإن أمكن تأويله بما أوّله المحقّق الحرّ « 9 » فهو ، وإلّا ما يخصّنا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 137 ، المسألة 81 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 269 . والرواية سبق تخريجها في 2300 . ( 3 ) المكاسب ، ج 2 ، ص 293 - 298 . ( 4 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 171 . ( 5 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 270 ، وفي النسخة : « وربما نسب [ إلى ] الشيخ المفيد » وما أثبتناه كما في المصدر . ( 6 ) راجع الفقيه ، ج 2 ، ص 169 - 171 ، ح 2042 - 2046 . ( 7 ) أي الشيخ الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 274 - 275 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ذيل الحديث 37 . وانظر ما نقلنا من كتابه الفوائد الطوسية في الجزء الثالث من هذه المجموعة . ( 8 ) راجع تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 165 ، ح 470 ، وص 166 ، ح 474 . ( 9 ) أي الشيخ الحرّ العاملي ، ومرّ تخريجه قبيل هذا .