تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2657

مساهمون:

ص٢٦٥٧
واحد من كلّ بلدة لم يكن لهم نفس تلك الدرجة من الإثبات ، والسبب في ذلك أنّ تواجد أربعين شخصا على خطأ في مجموعة المستهلّين من بلدة واحدة أمر بعيد نسبيّا بينما تواجد شخص واحد على خطأ في مجموعة المستهلّين من كلّ بلد أقرب احتمالا . 2 . وفي نفس الحالة السابقة قد يصبح الأمر على العكس وذلك فيما إذا كانت تلك البلدة التي شهد من أهاليها أربعون شخصا واقعة تحت تأثير ظروف عاطفية غير موجودة في المدن الأخرى . 3 . وكما ينبغي أن يلحظ الشهود بالإثبات كذلك يلحظ نوع وعدد المستهلّين الذين استهلّوا وعجزوا عن رؤية الهلال فكلّما كان عدد هؤلاء الذين عجزوا عن الرؤية كبيرا جدّا ومتواجدا في آفاق نقيّة صالحة للرؤية وقريبة من مواضع شهادات الشهود شكل ذلك عاملا سلبيا يدخل في الحساب . 4 . ونوعيّة الشهود لها أثر كبير - إيجابا وسلبا - على تقرير النتيجة ، ففرق بين أربعين شاهدا يعرف مسبقا أنّهم لا يتورّعون عن الكذب ، وأربعين شاهدا مجهولي الحال ، وأربعين شاهدا يعلم بوثاقتهم بدرجة وأخرى . 5 . قد تتّحد مجموعة من الشهادات في المكان بأن يقف عدد المستهلّين في مكان مشرف على الأفق فيرى أحدهم الهلال ثمّ يهدي الآخر إلى موضعه فيراه ثمّ يهتدي الثالث إليه وهكذا ، وفي مثل ذلك تتعزّز هذه الشهادات ؛ لأنّ وقوعها كلّها فريسة خطأ واحد في نقطة معيّنة من الأفق بعيد جدّا ، وقدرة المشاهد الأوّل على إراءة ما رآه تعزّز الثقة بشهادته . 6 . التطابق العفوي في النقاط التفصيليّة بين الشهود بأن يشهد عدد من الأشخاص المتفرّقين من بلدة واحدة ويعطي كلّ منهم نقاطا تطابق النقاط التي يعطيها الآخر من قبيل أن يتّفقوا على زمان رؤية الهلال وزمان غروبه عن أعينهم ، فإنّ ذلك عامل مساعد على حصول اليقين . 7 . ينبغي أن يلحظ أيضا مدى ما يمكن استفادته من استخدام الوسائل العلميّة الحديثة من الأدوات المقرّبة والرصد المركز ، فإنّ رؤية الهلال بهذه الوسائل وإن لم تكن كافية لإثبات الشهر ولكن إذا افترضنا أنّ التطلّع إلى الأفق رصديّا لم يتح رؤية الهلال ، فهذا عامل سلبي يزيل من نفس الإنسان الوثوق بالشهادات ولو كثرت ؛ إذ كيف يرى الناس بعيونهم المجرّدة ما عجز الرصد العلمي عن رؤيته ؟ !