تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2659

مساهمون:

ص٢٦٥٩
الحاكم الشرعي ، كما إذا كان قد استند إلى شهود وثق بعدالتهم ولكنّ المكلّف يعرف أنّهم ليسوا عدولا فهو يرى أنّ شهادتهم غير كافية ما داموا غير عدول ولكنّه لا يعلم بأنّهم قد كذبوا في شهادتهم هذه بالذات ، وفي هذه الحالة يجب عليه الاتّباع أيضا ما دام لا يعلم بأنّ الشهر لم يبدأ فعلا على الرغم من علمه بفسق الشهود . د ) أن يعلم المكلّف بأنّ الشهر لم يبدأ فعلا وأنّ الحاكم الشرعي وقع فريسة خطأ فأثبت الشهر قبل وقته المحدود ، وفي هذه الحالة لا يجب الاتّباع بل يعمل المكلّف على أساس علمه . ونريد بحكم الحاكم الشرعي اتّخاذه قرارا بثبوت الشهر أو أمره للمسلمين بالعمل على هذا الأساس ، وأمّا إذا حصلت لديه قناعة بثبوت الشهر ولكن لم يتّخذ قرارا بذلك ولم يصدر أمرا للمسلمين بتحديد موقفهم العملي على هذا الأساس فلا تكون هذه القناعة ملزمة إلّا لمن اقتنع على أساسها وحصل لديه الاطمئنان الشخصي بسببها . وفي حالة إصدار الحاكم الشرعي للحكم يجب اتّباعه حتّى على غير مقلّديه ممّن يؤمن بتوفّر شروط الحاكم الشرعي فيه . الخامس : كلّ جهد علمي يؤدّي إلى اليقين أو الاطمئنان بأنّ القمر قد خرج من المحاق وأنّ الجزء النيّر منه الذي يواجه الأرض - الهلال - موجود في الأفق بصورة يمكن رؤيته ، فلا يكفي لإثبات الشهر القمري الشرعي أن يؤكّد العلم بوسائله الحديثة خروج القمر من المحاق ما لم يؤكّد إلى جانب ذلك إمكان رؤية الهلال وتحصل للإنسان القناعة بذلك على مستوى اليقين أو الاطمئنان . وهناك حالات تلاحظ في الهلال عندما يرى لأوّل مرّة كثيرا ما يتّخذها الناس قرينة لإثبات أنّه في ليلته الثانية وأنّ الشهر القمري كان قد بدأ في الليلة السابقة على الرغم من عدم رؤيته ، من قبيل أن يكون الهلال على شكل دائرة وهو ما يسمّى بتطوّق الهلال أو سمك الجزء المنير منه وسعته ، أو استمرار ظهوره قرابة ساعة من الزمان وعدم غيابه إلّا بعد الشفق مثلا ؛ إذ يقال حينئذ عادة : إنّ الهلال لو كان جديد الولادة ولم يكن ابن ليلة سابقة لما كان بهذه الكيفيّة أو بهذه المدّة . ولكن الصحيح أنّ هذه الحالات لا يمكن اتّخاذها دليلا لإثبات بداية الشهر القمري الشرعي في الليلة السابقة ؛ لأنّ أقصى ما يمكن أن تثبته هو أنّ القمر كان قد خرج من المحاق قبل فترة طويلة ، ولذلك أصبح بهذه الكيفيّة أو بهذه المدّة ، ولكنّه لا يدلّل على أنّه كان