تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2644

مساهمون:

ص٢٦٤٤
هذه الرواية ممّا يخالف معناها فشاذّ متروك . وعلى كلّ من يثق بعدالة الشاهدين أن يعمل بقولهما ، ولا يجوز له أن يخالف شهادتهما حتّى ولو ردّها الحاكم .

5 . حكم الحاكم الشرعي :

إذا حكم الحاكم الشرعي بأنّ غدا من رمضان أو من شوّال ، فلمن علم أنّه قد استند في حكمه هذا إلى ما لا يجوز الاستناد إليه شرعا يحرم عليه العمل به بالاتّفاق ، ولمن علم أنّه قد استند إلى ما يجوز الاعتماد عليه شرعا وجب العمل به بالاتّفاق أيضا ، ولكن لمكان العلم لا لحكم الحاكم ، وإذا لم يعلم خطؤه ولا صوابه ، فهل يجوز العمل به أو لا ؟ الجواب : قال صاحب الحدائق : إنّ الظاهر من أقوال الفقهاء وجوب العمل بحكم الحاكم الشرعي متى ثبت ذلك عنده وحكم به - ثمّ نقل عن عالم فاضل لم يذكر اسمه - : أنّ الحاكم الشرعي إنّما يرجع إليه في الدعاوي والفصل في الخصومات ، وفي الفتوى بالأحكام الشرعيّة ، أمّا حكمه بالموضوعات الخارجيّة وأنّ هذا غصب أو أنّ الوقت قد دخل وما إلى ذلك فلا دليل على وجوب اتّباعه والعمل بأقواله - ثمّ قال صاحب الحدائق : - والمسألة عندي موضع توقّف وإشكال ؛ لعدم الدليل الواضح على وجوب الأخذ بحكم الحاكم في الموضوعات « 1 » . ونحن نعتقد أنّ المعصوم وحده هو الذي يجب اتّباعه في جميع أقواله وأفعاله ، سواء كانت من الموضوعات أو من غيرها ، أمّا النائب والوكيل فلا ؛ بداهة أنّ النائب غير المنوب عنه ، والوكيل غير الأصيل ، وليس من الضرورة أن يكون النائب في شيء نائبا في كلّ شيء . . .

6 . أقوال الفلكيّين :

إذا عطفنا حديث : « صوموا للرؤية ، وأفطروا للرؤية » المتّفق عليه عند المسلمين جميعا ، وأيضا عطفنا اتّفاقهم أنّ المتعيّن هو صوم شهر رمضان الذي يختلف
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 258 - 260 .