بحسب العادة أن يتواطئوا على الكذب ، ومن أجل هذا تطمئنّ النفس وتركن إلى هذا الشياع ، ومن أجله أيضا لا يشترط الإيمان فضلا عن العدالة في أفراد الشياع .
وعلى هذا المعنى - أي شياع الرؤية ، لا الرأي ولا شياع الإفطار أو الصيام - يحمل قول الإمام عليه السّلام : « الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس » « 1 » يجب أن يحمل هذا القول وما في معناه من كلمات أهل البيت عليهم السّلام على رؤية الهلال العامّة ، أو على أي مسوّغ شرعي ، كما لو رأيت بين الناس الذين ضحّوا ، وأفطروا من تثق بدينه ومعرفته وتحفّظه تماما ، كما لو رأيت إماما مجهولا لديك يصلّي خلفه الحجم الغفير ، وتعرف منهم من تثق به ، فتقتدي بالإمام من أجل من تثق به ، لا من أجل الجمع الكثير .
3 . إكمال العدد :
من طرق ثبوت الهلال إكمال العدد ، فأيّ شهر قمري ثبت أوّله ينتهي حتما بمضيّ ثلاثين يوما ، ويدخل الذي يليه ؛ لأنّه لا يزيد عن 30 ، ولا ينقص عن 29 ، فإذا ثبت أوّل شعبان كان اليوم الواحد والثلاثون من رمضان قطعا ، وإذا عرفنا أوّل رمضان فالواحد والثلاثون من شوّال ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ، ثمّ أفطروا » « 2 » .
وقال : « إذا خفي الشهر فأتمّوا عدّة شعبان ثلاثين يوما ، وصوموا الواحد والثلاثين » « 3 » .
4 . البيّنة الشرعيّة :
يثبت الهلال بشهادة رجلين عدلين ، ولا أثر للواحد ، ولا لشهادة النساء ، منفردات عن الرجال أو منضمّات إليهم وإن كثرن . قال الإمام الصادق عليه السّلام :
صم لرؤية الهلال ، وأفطر لرؤيته ، وإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه « 4 » .
وقال أيضا : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 5 » . وما عدا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 317 ، ح 966 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 269 ، ح 724 .