وبالجملة ، فجميع الناس كانوا يجرون على أنفسهم حكم ما يجري في بلادهم من غير أن يتوهّموا شيئا آخر ، والشارع قرّرهم على ذلك ، فلكلّ بلد في الرؤية حكم نفسه كالزوال والمغرب والفجر إلّا أن يكون البلد الآخر قريبا جدّا بحيث كان بلوغ الخبر والاستخبار بالوسائل القديمة الممكنة في العصر الأوّل في زمان قريب - كخمسة أو عشرة أيّام - ممكنا ، ولا يبعد كون الرؤية في بلد حينئذ بمنزلة الرؤية في البلد الآخر .
والمانع الثاني من التعميم أنّه ما من شهر تامّ في بلد إلّا ويمكن رؤية الهلال ليلة الثلاثين منه في بلد آخر ، مثلا إذا كان في بلدنا غير قابل للرؤية غروب الجمعة ، فلا يبعد أن يصير قابلا للرؤية بعد أربع ساعات في بلاد المغرب .
فيصير لنا هذا الشهر أيضا ناقصا فيتوالى ويكثر في السنة بالنسبة إلينا الشهور الناقصة ، بل يمكن أن يصير شهر بالنسبة إلينا 28 يوما - مثلا - رئي هلال رمضان في بلاد جاوة غروب يوم الجمعة ، وفي مراكش غروب يوم الخميس ، وهلال شوّال في جاوة غروب يوم السبت ، وفي مراكش غروب يوم الجمعة ، بحيث كان شهر رمضان في كلّ منهما 29 يوما ، فإذا أخذنا نحن هلال رمضان من بلاد جاوة بالتلغراف يوم الجمعة وهلال شوّال من مراكش يوم الجمعة صار شهر رمضان بالنسبة إلينا 28 يوما ، وهذا ممّا لا يكون .
ب ) مناسك حج *
هلال ذي الحجّه
مسأله 43 : هرگاه در ديدن هلال ميان شيعه وأهل سنّت خلاف افتد به اين معنى كه آنان دعوى رؤيت كنند وحجّ را مبنى بر رؤيت خود انجام دهند امّا شيعه نبينند وبر فقهاى آنان ثابت نشود متابعت أهل سنّت جايز است وحج صحيح است با عدم علم به مخالفت به فتواى حضرت آية اللّه ميلانى ( متّع اللّه المسلمين بطول بقائه ) وبراي عامه مردم غير منجّمين ماهر ممكن نيست يقين كنند ماه قابل رؤيت نبوده وحكم سنّيان مخالف واقع بوده است وبه فتواى حضرت آية اللّه حكيم ( متّع اللّه المسلمين بطول بقائه ) با يقين به مخالفت نيز حجّ صحيح است براي تقيه .
هامش
( 1 ) * مناسك حج ، ص 30 .