عن أيّ سبب لكن مع الاختصاص بكون المشتبه هو شهر رمضان مع تردّده بين تمام شهور السنة .
ويحتمل أن يتعدّى عنه إلى ما كان الاشتباه في شهر رمضان لا لأجل القهر والغلبة ولو لم يكن المشتبه مردّدا في تمام الشهور ، بل كانت الشبهة في شهرين منها أو ثلاثة أو أكثر ، وعليه يجري حكم الأسير والمحبوس على الجاهل بشهر رمضان ولو مع عدم تردّده بين تمام السنة .
ويحتمل أن يكون المدار على مطلق المشتبه الواجب صومه ولو لم يكن شهر رمضان ، بل كان ممّا يجب صومه بالنذر ونحوه .
ولا يخفى أنّ الدلالة السياقيّة للخبر تدلّ على عدم اختصاص حكمه بخصوص الأسير ، بل ولا بما إذا كان الجهل ناشئا عن القهر والغلبة فيما إذا كان المشتبه هو شهر رمضان مع تردّده في تمام شهور السنة ، وأمّا التعدّي إلى شهر رمضان إذا كان مردّدا بين بعض شهور السنة فالإنصاف أنّه ممّا لم تتّضح دلالة الخبر عليه فضلا عمّا كان المشتبه غير شهر رمضان ممّا يجب صومه بالنذر ونحوه .
وكيف كان ، ففي كلّ ما يجب فيه الاحتياط إن لم يتمكّن منه - للزوم العسر أو الحرج - فمع حصول الاطمئنان بشهر من الشهور يجب صومه ، سواء كان الاشتباه في شهر رمضان أو فيما يجب صومه بالنذر ونحوه .
ومع عدم حصول الظنّ الاطمئناني يجب مراعاة الاحتياط بما أمكن ، والأولى تقديم المظنون على غيره ، ومع التساوي في الاحتمال فالحكم هو التخيير ، والأجود تأخير الصوم إلى حدّ يقطع بعدم تقديمه على زمان يجب فيه في شهر رمضان أو غيره ، فيأتي حينئذ بقصد ما في ذمّته أداء كان أو قضاء بلا تعيين شيء منهما في النيّة .
[ قوله : ] « مسألة 10 : إذا فرض كون المكلّف في المكان الذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر ، أو نهاره ثلاثة وليله ستّة ، أو نحو ذلك ، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسّطة ، مخيّرا بين أفراد المتوسّطة ، وأمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد ، كاحتمال سقوط الصوم ، وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، ويحتمل كون المدار على بلده الذي كان متوطّنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق » .
[ أقول : ] المحتملات في مفروض هذه المسألة أمور :
الأوّل : رجوع من في تلك البلاد إلى البلدان المتعارفة المتوسّطة ، أعني الآفاق المائلة
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2637
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٦٣٧