تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2639

مساهمون:

ص٢٦٣٩

99 . علّامهء شعرانى قدّس سرّه ( م 1393 )

أ ) استدراك على الفصل الثالث من تشريح الأفلاك *

الفائدة الثالثة

إذا رئي الهلال في بلد هل يثبت حكم الرؤية في جميع البلاد أو لكلّ بلد حكم نفسه ؟ كلّ محتمل في بادئ النظر ؛ إذ لا يمتنع في الشرع أن يحكم بكلّ واحد منهما ، ولفظه عليه السّلام أيضا يحتمل الأمرين ؛ لأنّ قوله عليه السّلام : « صم للرؤية ، وأفطر للرؤية » « 1 » مطلق ، ويمكن أن يدّعى الانصراف إلى رؤية البلد . ولكلّ منهما نظير ؛ إذ نعلم أنّ للغروب والفجر ونصف النهار في كلّ بلد حكم نفسه ، بخلاف المكيل في بلد فإنّه ربويّ في جميع البلاد حتّى ما يباع فيه بالعدد على الأصحّ ، ولكن يمنعنا من التعميم هنا أمران : الأوّل : أنّه لا يجب على أهل البلاد المتباعدة - كخراسان والحجاز والمغرب والصين - أن يتفحّصوا عن رؤية الهلال في البلاد الأخرى ، وأن يضبطوا الأيّام حتّى يقدم المسافرون ، ولم يكن عادتهم ذلك من قديم الدهر ، بل أكثرهم لم يخطر ببالهم أنّه يمكن اختلاف البلاد في الرؤية ، كما لا يخطر ببال أكثر الناس أنّ نصف النهار مختلف باختلاف البلاد ، ويزعم العوامّ أنّ الشمس تزول في وقت واحد ، ولا يعترفون بأنّها كلّ وقت في حالة الزوال والغروب والطلوع بالنسبة إلى البلاد المختلفة ، وفي الوقت الذي تفطر أنت في بلدك إذا غربت الشمس ، يصوم الآخر في بلده ؛ لأنّه أوّل الفجر .
هامش
( 2 ) * استدراك على الفصل الثالث من تشريح الأفلاك ، ص 23 - 24 ، الفائدة الثالثة . ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 464 .