تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2636

مساهمون:

ص٢٦٣٦
الدليل هو الاحتمال الأوّل ، ومع الغضّ عنه فالمتعيّن هو الثاني ، وأمّا الاحتمال الأخير فكأنّه لا وجه له . [ قوله : ] « مسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلا فالأحوط صوم الجميع وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ، وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ، ومعه يعمل بالظنّ ، ومع عدمه يتخيّر » . [ أقول : ] وليعلم أنّ مقتضى القاعدة في اشتباه شهر رمضان بين الشهور هو وجوب الاحتياط بالصوم في كلّ ما يحتمل كونه شهر رمضان ؛ لكونه من موارد العلم الإجمالي في الشبهة الموضوعيّة الوجوبيّة الناشئة من دوران الموضوع بين أمرين أو أمور متعدّدة ، لكن خبر عبد الرحمن المتقدّم في الأمر الأوّل في المسألة المتقدّمة دلّ على جواز العمل بالظنّ ولو مع التمكّن من الاحتياط التامّ ، لكن مورد الخبر هو الأسير ؛ إذ فيه : « رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أيّ شهر هو ؟ » إلى آخره « 1 » ، فيحتمل أن يكون الحكم المذكور فيه مختصّا بالأسير الذي هو مورد السؤال . وكان حكم غيره هو العمل على طبق العلم الإجمالي والاحتياط التامّ الذي به يحصل الموافقة القطعيّة إن أمكن ، وإلّا فبما أمكن منه الذي يحصل به الموافقة الاحتماليّة وترك المخالفة القطعيّة ، نظير ما يجب منه في الشبهة التحريمية عند الاضطرار إلى غير المعيّن من بعض أفراد المحتمل منها . ويحتمل أن يكون الحكم المذكور فيه بمناط الاشتباه الناشئ عن القهر والغلبة وإن لم يكن بالأسر ، فيتعدّى عن مورد الخبر - وهو الأسير - إلى كلّ من حصل له الاشتباه لأجل القهر والغلبة ، وعلى هذا الاحتمال أخذ الأصحاب وتعدّوا عن الأسير إلى المحبوس مع أنّ مورد النصّ كان في الأسير . ويحتمل أن يكون المدار على الاشتباه الحاصل في شهر رمضان إذا اشتبه في شهور السنة ، كما يظهر من قول السائل في الخبر : « ولم يدر أيّ شهر هو ؟ » 2 الظاهر كونه مردّدا في تمام شهور السنة ولو لم يكن الاشتباه حاصلا من القهر والغلبة ، وعليه فيتعدّى إلى كلّ شبهة ناشئة
هامش
( 1 ) و 2 الكافي ، ج 4 ، ص 180 ، باب النوادر ، ح 1 .