تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2613

مساهمون:

ص٢٦١٣
ثلاثين ، فقال : « كذبوا ، ما صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منذ بعثه اللّه تعالى إلى أن قبضه أقلّ من ثلاثين يوما ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق اللّه تعالى السماوات والأرض من ثلاثين يوما وليلة » « 1 » . وغير ذلك من الأخبار التي تبلغ إلى أربعة عشر خبرا . قال الصدوق في الفقيه بعد نقل جملة منها ما لفظه : قال مصنّف هذا الكتاب : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتّقي كما تتّقى العامّة ، ولا يكلّم إلّا بالتقيّة كائنا من كان ، إلّا أن يكون مسترشدا فيرشد ويبيّن له ؛ فإنّ البدعة إنّما تماث وتبطل بترك ذكرها ، ولا قوّة إلّا بالله « 2 » . انتهى ما في الفقيه . وقال في محكيّ الخصال : إنّ [ مذهب ] خواصّ الشيعة وأهل الاستبصار منهم في شهر رمضان أنّه لا ينقص من ثلاثين يوما ، والأخبار في ذلك موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقيّة في : « أنّه ينقص ويصيبه ما يصيب الشهور من النقصان والتمام » ، اتّقي منه كما تتّقى عن العامّة « 3 » . انتهى . هذا ما ظهر من الصدوق قدّس سرّه في هذه المسألة . وقال المحقّق قدّس سرّه في المعتبر : ولا اعتبار بالعدد [ يعني بعدّ شعبان ناقصا وشهر رمضان تامّا أبدا ] فإنّ قوما من الحشويّة يزعمون أنّ شهور السنة قسمان : ثلاثون يوما ، وتسعة وعشرون يوما ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتمّ أبدا ، محتجّين بأخبار منسوبة إلى أهل البيت ، يصادمها عمل المسلمين في الأقطار بالرؤية ، وروايات صريحة لا يتطرّق إليها الاحتمال ، فلا ضرورة إلى ذكرها . انتهى ما في المعتبر « 4 » . وقال في الجواهر : وكأنّ المحقّق يشير إلى الصدوق في قوله : « من الحشويّة » لكن لا ينبغي ترك الأدب معه ؛ لأنّه من أجلّاء الطائفة ، ومن خزّان آل محمّد عليهم السّلام « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 477 . ( 2 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 . ( 3 ) الخصال ، ج 2 ، ص 531 ، أبواب الثلاثين ، ذيل الحديث 9 . ( 4 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 5 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 365 .