تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2615

مساهمون:

ص٢٦١٥
أوّل شعبان يوم الفطر عند القائلين بالعدد ، وآخر شهر رمضان عند العاملين بأخبار الرؤية ، أي يوم لا يجب صومه ، ويوم الصوم عند أهل العدد ، ويوم الحادي والثلاثين من أوّل يوم الصوم يكون يوم الفطر عند أهل العدد ويوم الصوم عند أهل الرؤية ، فبدسّ أخبار العدد والعمل بها يحصل الصوم في يوم الفطر والفطر في يوم الصوم ، كما هو ظاهر . هذا تمام الكلام في اعتبار العدّ ، أعني عدّ شهر شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تامّا أبدا ، وقد ظهر أنّ الأقوى عدم اعتباره . ومنها : التطوّق ، والمراد به ظهور النور في جرم القمر مستديرا ، بحيث يصير طوقا عليه ، والمعروف عدم الاعتبار به ، وفي المدارك : « لا أعلم فيه مخالفا » « 1 » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » « 2 » . والمنسوب إلى الصدوق أنّه أمارة كونه لليلتين ، ويستدلّ له بصحيح مرازم عن أبيه المرويّ في التهذيب والاستبصار عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإن رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال » « 3 » . وحمله الشيخ في التهذيب على ما إذا كان في السماء علّة من غيم ونحوه ، فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوّق الهلال ، وغيبوبته قبل الشفق أو بعده ، وأمّا مع زوال العلّة وكون السماء مصحية فلا يعتبر هذه الأشياء . وأورد عليه في المدارك ب‍ « أنّ التطوّق ونحوه إن كان مقتضيا للحكم بكون الهلال لليلتين وجب اطّراده ، وإلّا فلا » . انتهى « 4 » . والكلام في هذا الخبر مثل ما تقدّم من أنّه موهون بإعراض الأصحاب ، فليس بحجّة حتّى يعارض مع ما تقدّم من الأخبار الدالّة على انحصار الأمارة بالرؤية وما في حكمها من الشياع العلمي ، أو البيّنة ، أو عدّ الثلاثين من أوّل الشهر مع أصالة عدم الحجّية فيما يشكّ في اعتباره . ومنها : عدّ خمسة أيّام من أوّل هذا الشهر في السنة الماضية ، فالخامس أوّل هذا الشهر من السنة الآتية ، ولم يحك القول به عن أحد من الأصحاب ، لكن به روايات ، وفي الجواهر إنّه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 182 . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 375 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 - 179 ، ح 495 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 75 ، ح 229 . ( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 182 .