موافق للعادة ، قال : « وفي المحكيّ عن عجائب المخلوقات امتحنوه خمسين سنة فكان صحيحا » « 1 » . انتهى ما في الجواهر .
ويدلّ على اعتباره من الأخبار مرسل الخدري المرويّ في الكافي عن الصادق عليه السّلام :
« صم في العام المستقبل يوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل » « 2 » .
وخبر عمران الزعفراني المرويّ في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام وفيه :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق [ اليوم و ] اليومين والثلاثة فأيّ يوم نصوم ؟ قال عليه السّلام : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية [ فعدّ منه خمسة أيّام ] وصم يوم الخامس » « 3 » .
ومثله خبره الآخر المرويّ في الكافي أيضا ، وفيه :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّما نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا يرى شمس ولا نجم ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وعدّ خمسة أيّام وصم يوم الخميس » « 4 » .
وخبر عاصم بن حميد المرويّ في الإقبال عن الصادق عليه السّلام : « عدّوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيّام بعده وصوموا اليوم الخامس » « 5 » .
ولكن في مكاتبة محمّد بن الفرج إلى العسكري عليه السّلام استثنى السنة الخامسة وقال فيها بعد الستّ بين الأولى والآتية من جهة الكبيسة ، وفيها كتب محمّد بن الفرج إلى العسكري يسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك عليهم السّلام في خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية والسنة الثانية الذي يأتي فكتب :
صحيح ، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمسا وفي السنة الخامسة ستّا بين الأولى والحادث ، وما سوى ذلك فإنّما هو خمسة خمسة .
- قال السيّاري : وهذه من جهة الكبيسة ، قال : - وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا - قال : - وكتب إليه محمّد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 376 ؛ راجع عجائب المخلوقات ، ص 113 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 2 .
( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب نادر ، ح 4 ، فيه : « . . . الماضية وصم يوم الخامس » .
( 4 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 4 .
( 5 ) إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 58 .