تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2611

مساهمون:

ص٢٦١١
في المستند « 1 » ، وعن المختلف التفصيل في اعتباره بين الصوم والفطر واعتباره في الصوم دون الفطر « 2 » . واستدلّ لاعتباره مطلقا من غير فرق بين الصوم والفطر بخبر عبيد بن زرارة وعبد اللّه بن بكير المرويّ في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : إذا رئي الهلال قبل الزوال فذاك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان « 3 » . وخبر حمّاد بن عثمان المرويّ في الكافي عنه عليه السّلام قال : إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة « 4 » » . قال في المدارك : والمسألة قويّة الإشكال ؛ لأنّ الروايتين المتضمّنين لاعتبار ذلك معتبر الإسناد - إلى أن قال : - ومن ثمّ تردّد المحقّق في النافع والمعتبر ، وهو في محلّه « 5 » . انتهى . أقول : لا إشكال في المسألة بناء على ما هو المختار من حجّية الخبر الموثوق به ، وإنّ من أقوى موجبات الوثوق هو استناد الأصحاب إليه ولا سيّما المتقدّمين منهم ، وإنّه كلّما كان أضعف يصير بالاستناد إليه أقوى ، كما أنّ الإعراض موجب لسلب الوثوق عنه ، وكلّما كان في نفسه قويّا يصير بالإعراض أضعف . ومن المعلوم ذهاب المشهور إلى القول بعدم الاعتبار ، بل قيل بأنّه مشهور بالشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا « 6 » ، وإن كان الاحتياط حسنا على كلّ حال . وأمّا ما نسب إلى العلّامة في المختلف فليس له وجه ، بل خبر عبيد بن زرارة وابن بكير صريح في اعتباره في الفطر ، لكن المستفاد من عبارة المختلف هو ذهابه إلى عدم الاعتبار مطلقا ، وأنّه يقول في الصوم لأجل الاحتياط ، واللّه الهادي . وربما يستدلّ للاعتبار مطلقا بإطلاق ما ورد من الإفطار والصوم بالرؤية من
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 426 ، المسألة 3 . ( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 . ( 4 ) الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 . ( 5 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 . ( 6 ) القائل هو النجفي في جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 366 .