تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2582

مساهمون:

ص٢٥٨٢
القواعد الأوّلية متعيّن . [ قوله : ] « مسألة 8 : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظنّ » . [ أقول : ] إجماعا ، كما عن التذكرة والمنتهى « 1 » ، ويشهد له مصحّح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أسرته الروم ، ولم يصح له شهر رمضان ، ولم يدر أيّ شهر هو ، قال عليه السّلام : يصوم شهرا يتوخّى ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه « 2 » . ونحوه مرسل المقنعة « 3 » ، وموردهما الأسير ، فالتعدّي عنه إلى المحبوس كأنّه لفهم العرف المناط المشترك بينهما . [ قوله : ] « ومع عدمه تخيّرا في كلّ سنة بين الشهور » . [ أقول : ] من غير خلاف فيه بينهم ، كما في الجواهر « 4 » ، وفي المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب « 5 » . وقد يستدلّ له بالصحيح المتقدّم . وفيه أنّ الظاهر من التوخّي العمل بما هو أقرب إلى الواقع ، فيختصّ بالظنّ . وأضعف منه الاستدلال له بأنّ التعيين سقط اعتباره بالعجز ، فيبقى أصل الصوم . وفيه أنّ التعيين قيد في الواجب ، فالعجز عنه عجز عن الواجب مسقط له . مع أنّ العجز إنّما هو عن العلم بالتعيين ، لا نفسه ، فاللازم الاحتياط بالتكرار إلى أن يحصل العلم بأداء الواجب في وقته . ودعوى لزوم الحرج من الاحتياط التامّ ممنوعة بنحو الكلّية ، مع أنّ لزوم الحرج من الاحتياط يوجب أحد الأمرين ، إمّا التبعيض في الاحتياط بالاقتصار على المقدار الممكن ، أو سقوط التكليف بالمرّة ، على الخلاف فيما لو تعذّر الاحتياط في بعض أطراف الشبهة الوجوبيّة ، وكيف كان ، فلا مصحّح للقول بالاكتفاء بالامتثال الاحتمالي . وقياس المقام بما لو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 142 ، المسألة 86 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 125 - 126 ، ح 1920 . ( 3 ) المقنعة ، ص 379 . ( 4 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 383 . ( 5 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 189 .