جميع المحتملات بعيد جدّا .
[ قوله : ] « أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه كان سابقا فيأتي به قضاء . والأحوط إجراء أحكام رمضان على ما ظنّه » .
[ أقول : ] كما عن غير واحد من الأصحاب « 1 » ، وكأنّهم فهموا من النصّ حجّية الظنّ بقول مطلق ، فيثبت جميع اللوازم وملزوماتها بما لها من الأحكام ، والنصّ غير ظاهر في ذلك ، بل لعلّه ظاهر في وجوب البناء على كون المظنون أنّه شهر رمضان شهر رمضان بما له من الأحكام الشرعيّة لا غير ، ومنها : وجوب الكفّارة ، والمتابعة . وأمّا وجوب الفطرة ، وصلاة العيد وحرمة صومه ، ونحوها من أحكام اللوازم فغير ظاهر ، فلاحظ .
[ قوله : ] « مسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر - مثلا - فالأحوط صوم الجميع » .
[ أقول : ] كما عرفت أنّه مقتضى القواعد الأوّلية .
[ قوله : ] « وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس » .
[ أقول : ] إذ كما تعدّوا عن الأسير إلى المحبوس بمناط الاشتباه الناشئ من القهر والغلبة ، يمكن التعدّي إلى المقام بمناط الجهل بالشهر . وأمّا التعدّي إلى مطلق الجاهل بالزمان الواجب صومه ولو بالنذر فغير ظاهر ، فيتعيّن العمل فيه بالقواعد .
[ قوله : ] « وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين الشهرين أو الثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ، ومعه يعمل بالظنّ ، ومع عدمه يتخيّر » .
[ أقول : ] العمل بالظنّ محتاج إلى تقرير مقدّمات الانسداد في المورد ، وتماميّتها ممنوعة ، بل يدور الأمر بين الاحتياط الناقص ، وبين رفع اليد عن التكليف ، على الخلاف المشار إليه آنفا .
[ قوله : ] « مسألة 10 : إذا فرض كون المكلّف في المكان الذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر ، أو نهاره ثلاثة وليله ستّة أو نحو ذلك ، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسّطة » .
هامش
( 1 ) كالشهيد في مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 57 .