أو شهد عليه عدل من المسلمين » « 1 » . وفيه - مع أنّ المحكيّ عن بعض نسخه : « عدول » « 2 » « بدل » عدل ، أو « بيّنة عدل » ، كما في الوسائل « 3 » . والبيّنة رجلان . وأنّ العدل يطلق على الواحد والكثير ، كما نصّ عليه أهل العربية « 4 » . وأنّ مورده الإفطار ، الذي لا يقول به هو - أنّه لا يصلح لمعارضة ما سبق ، ممّا هو أصحّ سندا وأكثر عددا ، وموافق للإجماع ممّن عداه .
[ قوله : ] « السادس : حكم الحاكم » .
[ أقول : ] كما هو ظاهر الأصحاب ، كما عن الحدائق « 5 » ؛ لإطلاق ما دلّ على وجوب قبوله ونفوذه ، وعدم جواز ردّه ، ولصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام :
إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم ، إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم ، وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم « 6 » .
والتوقيع الذي رواه إسحاق بن يعقوب :
وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه « 7 » .
ويشكل الأوّل بأنّ التمسّك به فرع إحراز موضوعه - وهو الحكم الذي هو وظيفة المجتهد - فلا يصلح لإثبات موضوعه . نعم ، لو ثبت إطلاق يقتضي نفوذ حكم الحاكم في كلّ شيء كفى ذلك في نفوذه في المقام ، لكنّه غير ثابت ، والثاني مختصّ بالإمام الظاهر في إمام الحقّ ، ولا يجدي فيما نحن فيه ، إلّا أن يقوم ما يدلّ على أنّ الحاكم الشرعي بحكم الإمام ، وله كلّ ما هو وظيفته .
وأمّا التوقيع الشريف فلا يخلو من إجمال في المراد ، وأنّ الرجوع إليه هل هو في حكم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .
( 2 ) كما في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 491 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 288 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 6 .
( 4 ) كما في المصباح المنير ، ص 72 ، « ع د ل » ؛ جمهرة اللغة ، ج 2 ، ص 281 ، « د ع ل » .
( 5 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 263 .
( 6 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 168 ، ح 2039 .
( 7 ) كمال الدين وتمام النعمة ، ج 2 ، ص 483 - 484 ، باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام ، ح 4 .