بلده ثمّ سافر إلى بلد آخر يخالفه في الحكم ، حيث إنّه بانتقاله إليه يتبدّل حكمه لا محالة ، بل في الدروس :
إنّه لو أصبح معيّدا ثمّ انتقل أمسك ، ولو أصبح صائما للرؤية ثمّ انتقل ، ففي الإفطار نظر « 1 » .
انتهى .
ولعلّه لحرمة إبطال العمل ونحوها ، وإن كان فيه ما لا يخفى من أنّ أقصى ما يلتزم به هؤلاء إنّما هو أنّ المدار في رؤية الهلال على الرؤية في بلد يكون المكلّف فيه في أوّل الشهر وآخره ، لا أنّ لكلّ أرض حكمه مطلقا حتّى يتفرّع عليه هذان الفرعان ، بل ولعلّ لزوم نحو ذلك من الفروع أقوى دليل على بطلان هذا القول وحقّيّة المختار ، لا سيّما الأوّل ؛ فإنّه كما ترى خلاف ما دلّ من النصوص المتواترة على أنّ شهر رمضان إمّا ثلاثون يوما أو تسعة وعشرون ، بل وعليه الإجماع ، بل والضرورة أيضا ، كما هو واضح ، واللّه العالم بحقائق الأمور .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 .