كفى ولزم ترتيب الأثر عليه .
ويثبت الهلال بالشهادة على الشهادة ، فلو شهد عدلان بشهادة عدلين بالهلال ثبت بذلك ، ولو اختلف الشاهدان في صفة الهلال كالاستقامة والانحراف ، أو في جهة الحدبة ونحوها ممّا يقتضي الاختلاف في المشهود به بطلت شهادتهما ، ولا كذلك لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة .
ولو شهد أحدهما برؤية شعبان ليلة الاثنين وشهد الآخر برؤية شهر رمضان ليلة الأربعاء لم ينفع اتّفاقهما في المؤدّى في إثبات هلال شهر رمضان .
ويعتبر في الشاهدين أن يشهدا برؤية الهلال ، فلو شهدا بأنّ اليوم يجب صومه أو يحرم صومه ، ففي كفايته تردّد .
ولو حكم الفقيه العدل بدخول شهر رمضان ووجوب الصوم ، أو دخول شوّال ووجوب الفطر ، لزم متابعته حتّى لمثله على الأظهر ، سواء كان مستند حكمه شهادة العدلين ، أو الشياع العلمي ، أو علمه الناشئ من رؤيته بنفسه .
وإذا رئي الهلال في شيء من البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على أهل البلد الذي لم ير فيه ، وأمّا البلاد المتباعدة إذا رئي في بعضها فالأظهر إجراء حكمه على كلّ بلد علم اتّحاد عرضه معه ، على وجه يلزم من خروج القمر عن تحت الشعاع فيما رئي فيه خروجه في الآخر ، ولا يجري حكمه على ما لم يحرز فيه الاتّحاد المذكور مع المرئيّ فيه ، بل يجري على كلّ حكمه .
ولو سافر من بلدة رئي فيها الهلال في أوّل شهر رمضان إلى أخرى لم ير فيها ، فإن اتّحدا حكما أفطر يوم الواحد والثلاثين وإن لم ير الهلال ، وإن كانا متغايرين حكما ولزمه الصوم فيها - لوطن أو إقامة - انقلب تكليفه ولزمه متابعة أهل تلك البلدة ، فيصوم اليوم الواحد والثلاثين معهم ، ويفطر اليوم التاسع والعشرين في عكسه .
ولو رئي الهلال في بلد فأصبح معيّدا مفطرا وسار به مركب الدخان سيرا غير موجب للقصر - لعصيان أو تردّد أو نحوهما - وانتهى إلى بلدة بعيدة مغايرة لتلك البلدة حكما فصادف أهلها صائمين لم يلزمه إمساك بقيّة النّهار ولا قضاؤه وإن كان الإمساك والقضاء أحوط ، ولو انعكس فلم ير في الأوّل وأصبح صائما [ و ] وصل إلى الثانية فوجد أهلها مفطرين أفطر معهم .
والاحتياط في جميع تلك الصور بالمسافرة ذلك اليوم ؛ فرارا من فطر يوم يجب صومه واقعا أو صوم يوم يجب عليه فطره واقعا أولى ، بل لا يترك مع اليسر .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2541
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٥٤١