ولا عبرة في الهلال بشهادة العدل الواحد ، ولا بشهادة النساء منفردات ، ولا منضمّات ما لم تبلغ حدّ الشياع العلمي ، ولا بالشياع الظنّي ، ولا بالجدول ، ولا بعدّ شعبان ناقصا أبدا وعدّ شهر رمضان تامّا دائما ، ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، فإنّها لا تكشف شرعا عن كون الهلال لليلتين ، كما لا تكشف غيبوبته قبل الشفق عن كون الهلال لليلة واحدة ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، فإنّها لا تكشف عن كون ذلك النهار أوّل الشهر ، كما لا تكشف رؤيته بعد الزوال عن كون اليوم آخر الشهر ، ولا بتطوّقه بظهور النور في أطراف جرمه مستديرا ، فإنّه لا يعلم به كون الهلال لليلتين ، ولا بعدّ خمسة أيّام من أوّل شهر رمضان من السنة الماضية .
ولا يجب صوم آخر يوم من شعبان وإن احتمل كونه من شهر رمضان ، نعم يستحبّ صومه بنيّة الندب ، ولو أفطره فانكشف بعد ذلك من كونه من شهر رمضان ، إمّا لقيام البيّنة ونحوها برؤية ليلته ، أو لرؤية هلال شوّال ليلة التاسع والعشرين الكاشف عن كون يوم الشكّ أوّل شهر رمضان ، لزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفطره ، وكّل شهر تشتبه رؤيته يعدّ ما قبله ثلاثين .
ولو غمّت عدّة شهور السنة عدّ كل شهر ثلاثين يوما ، ولو غمّت جميع شهورها فقيل : يعدّ كلّ شهر منها ثلاثين ، وقيل : يحسب بعضها ناقصا ؛ للقطع بعدم كمال تمام شهور السنة .
والأقوى عدّ أقلّ ما يرتفع به القطع المذكور ناقصا والباقي ثلاثين ثلاثين .
والأسير والمحبوس ونحوهما إن علم بالأشهر ولم يعلم بابتداء هلالها كان حكمه حكم من غمّت عليه الشهور ، وإن لم يميّز نفس الأشهر تحرّى شهرا يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان يوم فيصومه ويجزئه مع استمرار الاشتباه ، أو ظهور الموافقة ، أو التأخّر عن شهر رمضان . ولو ظهر له بعد ذلك تقدّمه على شهر رمضان لم يجزئه ، بل يلزمه قضاؤه ، كما يلزمه قضاء يوم صامه ، وانكشف كونه أحد العيدين .
ويلحق ما ظنّه حكم الشهر من وجوب الكفّارة في إفطاره عمدا إن لم يتبيّن تقدّمه على شهر رمضان ، بأن تبيّن مصادفته إيّاه أو تأخّره عنه ، إلّا أنّ الكفّارة في صورة المصادفة هي كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، وفي صورة التأخّر عنه كفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان على الأظهر ، فلا تجب الكفّارة حينئذ إلّا بالإفطار بعد الزوال .
ولو لم يغلب على ظنّ الأسير والمحبوس شهر رمضان توخّى شهرا وصامه مخيّرا فيه ، ويصحّ منه ما وافق الشهر أو تأخّر عنه دون ما تقدّم عليه فإنّه يلزم قضاؤه ، والأحوط لزوما مراعاة التوالي فيما ظنّه أو اختاره .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2542
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٥٤٢