تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2528

مساهمون:

ص٢٥٢٨
سلّمنا ، ولكن مع وجود الاستصحاب لا مسرح لأصالة البراءة قطعا ، وقد سمعت أنّ استصحاب الشهر والسنة لا مانع عنهما . وبالجملة ، فلعلّ الأقوى إنّما هو وجوب عدّ الكلّ ثلاثين يوما ، إلّا فيما يعلم عادة نقصانه من الشهور مطلقا من غير فرق بين القسمين في ذلك أصلا . والذي صرّح به المنجّمون وأهل الحساب من غير خلاف نعرفه بينهم إنّما هو عدم إمكان التماميّة أزيد من أربعة أشهر متوالية ، والنقص أزيد من ثلاثة أشهر كذلك ، فليكن المدار على ذلك ، لا على خصوص الشهر والشهرين أو الثلاثة ، كما قد يوهمه عبارة المتن والمسالك . وعلى هذا ، فلو أراد تنقيح حال شهر واحد إلى أربعة وكان ما قبل ذلك ناقصا ، عدّ الكلّ ثلاثين يوما من غير إشكال . وإذا أراد تنقيح حال الشهر الخامس ، فليس له إكمال الكلّ ثلاثين ، بل لا بدّ له من عدّ شهر منها ناقصا ، فيدور الأمر بين أن يحسب النقص منه أو ممّا قبله ، فلا يجري استصحاب الشهر ولا إطلاق الأخبار الآمرة بالإكمال ثلاثين في شيء من الطرفين ؛ للتعارض ، فيجب طرحهما ، والرجوع إلى أصالة البراءة وأخبار يوم الشكّ ، وهما يعيّنان الأوّل . نعم ، لو قلنا بأنّ صيام شهر رمضان كلّه عبادة واحدة وبالاحتياط في الشبهات المصداقيّة ، كان مقتضاه البناء على الثاني لولا أخبار يوم الشكّ . ولكنّه خلاف المختار ، ومع ذلك ففي أخبار يوم الشكّ بلاغ وكفاية . وإذا أراد تنقيح حال الشهر السادس إلى الثامن ، فعل مثل ما ذكرنا في الخامس وما قبله . وإذا أراد تنقيح حال الشهر التاسع ، فيعلم إجمالا بنقص يومين ، ولا يمكن نقص الشهر بيومين ، فيجعل منه يوما ؛ لما ذكرنا ، وممّا قبله يوما . وإذا أراد تنقيح حال ما بعد ذلك إلى تمام السنة ، فعل به مثل ما ذكرنا في التاسع وما قبله . وإذا أراد تنقيح حال تمام السنة لعبادة منذورة ونحوها ، أتى بها في ثلاثمائة وثمانية وخمسين يوما ، كما لا يخفى . وإذا كان ما قبل تلك الشهور المغمومة أربعة أشهر تامّة ، فعل بالشهر الأوّل ما ذكرنا في الخامس . وإن كان دون ذلك ، بنى على التمام إلى أن يكمل أربعة أشهر تامّة ، ويفعل بالباقي ما ذكرنا ، وهكذا ، واللّه أعلم .