تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2525

مساهمون:

ص٢٥٢٥
وابن مسلم ، وفيه : « إذا كان ذا علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » « 1 » . وموثّقة إسحاق ، وفيه : « فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » « 2 » . والبصري « 3 » وابن عمّار : عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : « لا تصم إلّا أن تراه » « 4 » . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وقد تقدّم بعضها أيضا ، مضافا إلى الأصل والاستصحاب . « ولو غمّت شهور السنة » كلّها « أو أكثرها بحيث لم يتيسّر ذلك » أي عدّ الشهر السابق ثلاثين ؛ لعدم العلم بأوّله « عدّ كلّ شهر منها ثلاثين يوما على الأصحّ إذا أراد تنقيح حال شهر بخصوصه أو شهرين ، بل وأزيد ما لم يعلم عادة النقصان » عملا بإطلاق النصوص المذكورة من غير معارض . وأمّا لو علم ذلك عادة « كما لو نذر عبادة - مثلا - في سنة هلاليّة واتّفق غمّ الشهور كلّها فالمتّجه حينئذ فعلها » أي تلك العبادة « فيما لم يتيقّن بمقتضى العادة نقصانه » عملا بالاحتياط في مورد الشكّ ؛ فإنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، واستصحاب السنة الهلاليّة في المثال ونحوه ، وحيث إنّ العلم بالنقصان عادة قد يتّفق مع كون الغرض تنقيح حال الشهر أو شهرين أيضا إذا كان ما قبلهما شهورا مغمومة لا بدّ من تنقيح حالها حتّى يعلم أوّل هذا الشهر أو الشهرين . فقول المصنّف : « ما لم يعلم عادة النقصان » ينبغي أن يكون قيدا لما بعد ، بل وما قبله جميعا . ويحتمل أيضا بعيدا أن يكون قيدا لخصوص ما بعده ، فيكون مراده التفصيل بين تعلّق الغرض بتنقيح حال شهر أو شهرين ، فيجب الإكمال مطلقا ، حصل العلم عادة بالنقصان بملاحظة ما قبل ذلك من الشهور المغمومة أم لا ؛ لأنّ ما قبل ذلك خارج عن محلّ الابتلاء ، فيجري الأصل والإطلاق في ذلك الشهر والشهرين من غير معارض ، وبين تعلّقه بأزيد من ذلك ، فيجب الإكمال إلّا بمقدار ما يعلم عادة نقصانه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 439 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 493 .