تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2507

مساهمون:

ص٢٥٠٧
الثاني : لو شهد أحد الشاهدين برؤية هلال رمضان ليلة الأربعاء ، والآخر برؤية هلال شعبان ليلة الاثنين مثلا ، فالأقوى هو القبول بالنسبة إلى مجرّد أنّ يوم الأربعاء يوم الصوم ؛ لاتّفاقهما على ذلك وإن اختلف السبب ، فيتحقّق موضوع البيّنة الشرعيّة بالنسبة إليه ، ولكن لا يثبت بها أنّه أوّل الشهر ؛ لكون شهادة الثاني أعمّ منه ؛ لاحتمال نقصان شعبان ، فيكون الأربعاء ثاني الشهر ، فلا يتحقّق موضوع البيّنة بالنسبة إليه . وما في الجواهر من إطلاق الفتوى بالقبول « 1 » لعلّه منزّل على ذلك الذي ذكرنا ، وإلّا فهو واضح الضعف جدّا ، كضعف احتمال عدم القبول مطلقا ؛ لتوهّم أنّ اختلاف السبب موجب للاختلاف في المشهود به ، ولأنّ ظاهر الأخبار اعتبار الشهادة على رؤية هلال نفس الشهر في كلّ شهر ، فإنّ فيه ما لا يخفى من أنّ كلّيّة الأوّل ممنوعة ، كالظهور المدّعى في الثاني ، مع أنّه لو كان أيضا لكان من باب بيان الفرد الغالب ، فيكفي عموم ما دلّ على حجّيّة البيّنة مطلقا دليلا على الاعتبار في مثله ، كما لا يخفى . الثالث : لو اختلفت الشهود في صفات الهلال ، لم يعتبر قطعا ، بخلاف ما لو اختلفوا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة ، كما هو واضح . واللّه العالم . « نعم ، لا عبرة بشهادة العدل الواحد على الأصحّ » للأصل ، ولما سبق من النصوص الكثيرة الدالّة على عدم الاكتفاء بما دون العدلين . خلافا لسلّار « 2 » ، فاكتفى في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم بشهادة العدل الواحد ؛ لقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة محمّد بن قيس : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » « 3 » . وفيه - مع أنّ من الممكن دعوى تحقّق الإجماع على خلافه سابقا ولاحقا ، وأنّ في الفقيه والمحكيّ عن التهذيب : « عدول » بدل قوله : « عدل » « 4 » ، وعن الاستبصار : « بيّنة عدل » « 5 » بدله -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 358 . ( 2 ) المراسم ، ص 96 . ( 3 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 123 - 124 ، ح 1913 . ( 4 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 123 - 124 ، ح 1913 ، وفيه : « عدل » ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 - 156 ، ح 430 : « بيّنة عدول » . ( 5 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 64 ، ح 207 ، وفيه : « بيّنة عدول » ؛ وص 73 ، ح 222 ، وفيه : « عدل » .