تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2504

مساهمون:

ص٢٥٠٤
فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف ، وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين . وزاد حمّاد فيه : « وليس أن يقول رجل : هو ذا هو » لا أعلم إلّا قال : « ولا خمسون » « 1 » . وموثّقة ابن بكير عن الصادق عليه السّلام : صم للرؤية ، وأفطر للرؤية ، وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان فيقولان : رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل : رأيت ، فيقول القوم : صدق « 2 » . ورواية أبي العبّاس عن الصادق عليه السّلام : « الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون » « 3 » . والمستفيضة السابقة الدالّة على اعتبار اليقين ، وعدم كفاية الرأي والتظنّي . وما في الجواهر « 4 » - من دعوى انحصار المعارض في الخبرين الأوّلين - غفلة واضحة ، كما لا يخفى . فالقائل بالأوّل يحمل الأخبار الأوّلة ورواية ابن بكير على الخبرين الأوّلين ، حملا للمطلق على المقيّد ، مع دعوى أنّ قيد الخروج عن المصر وارد مورد الغالب من عدم اتّفاق انفراد رجلين بالرؤية ، دون جميع الناس إلّا في مثله في الفرض ، فلا يقيّد به المطلقات ، كما أنّه يخصّص بما دلّ على اعتبار البيّنة أو عدد القسامة ما دلّ على اعتبار اليقين ، وعدم كفاية غيره من المستفيضة السابقة ، ويطرح ما دلّ على عدم اعتبار الخمسين ، وهو رواية أبي العباس وذيل صحيحة محمّد بن مسلم ؛ لكونه خلاف النصوص كلّها ، وإجماع الأمّة . والقائل بالثاني يقيّد الأخبار المطلقة بالخبرين بقيديهما ؛ عملا بظاهر القيد ، ويفعل بالمستفيضة ما ذكر ، ويجمع بين ما دلّ على عدم اعتبار الخمسين وما دلّ على خلافه بحمل الأوّل على ما إذا كان من البلد في الصحو ، والثاني على ما إذا كان من خارجه ، أو كان في السماء علّة . والقائل بالثالث يفعل أيضا كالأوّل ، إلّا أنّه يقول بحجّية البيّنة مع الصحو إذا كانت من خارج البلد ، إمّا لدعوى انصراف إطلاق ما يمنع عنها في الصحو إلى صورة كونها من البلد ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 464 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 431 . ( 4 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 356 .