شهادة رجلين مطلقا ، وللنهاية والقاضي « 1 » فاعتبرا مع الصحو عدد القسامة من خارج البلد خاصّة ، ومع العلّة عدد القسامة من أهل البلد أو العدلين من خارجه ، وللخلاف ، فاعتبر مع الصحو عدد القسامة من أهل البلد أو العدلين من خارجه ، ومع العلّة العدلين مطلقا « 2 » ، وللمقنع ، فاعتبر مع الصحو عدد القسامة مطلقا ، ومع العلّة عدد القسامة أو العدلين من خارج البلد « 3 » .
هذا ظاهر ما هو الموجود عندنا من نسخة المقنع ، كما اعترف به شارح الروضة « 4 » .
ولكن ظاهر عبارته المحكية عن المختلف « 5 » ما يوافق الخلاف ، فلاحظ .
ومدرك الجميع الجمع بين ما تقدّم وما يخالفها من الأخبار :
كصحيحة الخرّاز عن الصادق عليه السّلام :
كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه فلا تؤدّوه بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن تقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » « 6 » .
وخبر حبيب الخزاعي - الذي هو كالصحيح بيونس بن عبد الرحمن - عن الصادق عليه السّلام :
لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة فأخبرا أنّهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية « 7 » .
وصحيحة أيّوب وحمّاد عن ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام :
إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ، ولكن بالرؤية - قال - : وليس الرؤية أن تقوم عشرة فينظروا فيقول واحد : هو ذا ، وينظر تسعة
هامش
( 1 ) النهاية ، ص 150 - 151 ؛ المهذّب ، ج 1 ، ص 189 .
( 2 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 .
( 3 ) المقنع ، ص 183 .
( 4 ) يعني الفاضل الهندي في المناهج السوية ، ونقلنا كلامه في الجزء الثالث من هذه المجموعة .
( 5 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 354 ، المسألة 88 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 .
( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 448 .