وخبر طلحة عنه عليه السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلّا شهادة رجلين عدلين » « 1 » .
ونحوه خبر غياث « 2 » ، وغير ذلك .
خلافا للتذكرة وكشف اللثام وظاهر الشرائع « 3 » - كما قيل - وجماعة من الأصحاب « 4 » ، فذهبوا إلى عدم القبول ، بل وعن الأوّل نسبته إلى الأصحاب ، والثاني إلى قطعهم ظاهرين في الإجماع عليه ؛ لأصالة البراءة ، واختصاص ورود القبول بالأموال وحقوق الآدميّين .
وضعفه ظاهر بما ذكرناه .
وأمّا حكم الحاكم فيظهر من كلام جماعة - منهم : الفاضل في المنتهى « 5 » ، والسيّد في المدارك « 6 » - أنّ اعتباره مفروغ عنه [ كذا ، والصواب : « منه » بدل « عنه » ] ؛ ولعلّه لعموم ما دلّ على أنّه المرجع عند الحوادث الواقعة ، ولأنّ في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام :
« إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار » « 7 » الخبر .
وفي مرسل رفاعة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال :
دخلت على أبي العبّاس بالحيرة فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت :
ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا واللّه أعلم أنّه من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا أعبد اللّه « 8 » .
وقريب منه خبر آخر « 9 » .
وهي صريحة في أنّ ذلك ممّا يتّبع فيه حكم إمام المسلمين ، فيجب أن يتّبع حكم نائب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 255 ، ح 668 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 256 ، ح 676 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 ، المسألة 79 ؛ كشف اللثام ، ج 10 ، ص 359 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 199 - 200 .
( 4 ) كالسبزواري في كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 260 - 261 .
( 5 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 589 ، الطبعة الحجرية .
( 6 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 - 171 .
( 7 ) الكافي ، ج 4 ، ص 169 ، باب ما يجب على الناس إذا صحّ . . . ، ح 1 .
( 8 ) الكافي ، ج 4 ، ص 82 - 83 ، باب اليوم الذي يشكّ فيه . . . ، ح 7 .
( 9 ) الكافي ، ج 4 ، ص 83 ، باب اليوم الذي يشكّ فيه . . . ، ح 9 .