تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2483

مساهمون:

ص٢٤٨٣
خارج عن محلّ النزاع ؛ لكونه في حجّية خبرهما من حيث هو ، لا من حيث إفادته للقطع . والثاني : خصوص ما دلّ على ثبوت الرؤية بهما ، مثل ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ( قه ) عن محمّد بن أبي عمير - المجمع - عن حمّاد بن عثمان كذلك [ أي المجمع ] ، عن الحلبي ( قه ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 1 » . انتهى . إلى غير ذلك من الأخبار . وأنت خبير بأنّ غاية ما يستفاد منها هو قبول قول العدلين في الجملة من غير تصريح فيها بذلك في حال الصحو . وأمّا ما تقدّم من صحيحة إبراهيم بن عثمان وغيرها فهو صريح في عدم القبول في تلك الحال ، فيقيّد الأخبار المذكورة بحالة الغيم ؛ عملا بالقاعدة المسلّمة . وأجاب عن ذلك في الرياض ب‍ : أنّه لا تصريح في رواية حبيب وصحيحة إبراهيم المتقدّمتين بعدم القبول مع الصحو مطلقا ، بل مع تعارض الشهادات وإنكار من عدا العدلين لما شهدا به ، وهو عين التهمة . وعدم القبول حينئذ مجمع عليه ؛ إذ من شرائط القبول ارتفاع التهمة وليس ، ضرورة تحقّقها باستهلال جماعة سالمي الأبصار فاقدي الموانع منه خارج البلد وداخله مع عدم رؤيتهم ورؤية الاثنين . - قال : - وغير بعيد أن يكون مراد المانعين من القبول هذه الصورة خاصّة - أي صورة التهمة - ومراد الأكثرين القائلين بالقبول الصورة الأولى - أي صورة عدمها - وعليه فلا نزاع أصلا . وكيف كان ، فإن كان مراد الأوّلين - أي القائلين بالخمسين في الصحو - ما ذكرنا من كونه لرفع التهمة ، وإلّا فلا أعرف لهم حجّة ؛ لما عرفت من اختصاص الخبرين - أي الرواية والصحيحة المتقدّمتين - بالصورة التي لا نزاع فيها وهي صورة التهمة « 2 » . انتهى . وفيه نظر ؛ لمنع ورود الخبرين في موضع تعارض الشهادات ، فكيف يخصّ قبول الخمسين بتلك الصورة . والحمل على التهمة لا وجه له بحيث يطمئنّ إليه في نحو المقام . نعم ، يشهد له بعض الاعتبارات والروايات الدالّة على عدم العبرة بغير اليقينيّات . وحينئذ فلو
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 2 . ( 2 ) رياض المسائل ، ج 5 ، ص 414 . مع اختلاف في بعض الكلمات .