تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2459

مساهمون:

ص٢٤٥٩
وقال قدّس سرّه : « ولو أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما وثبتت الرؤية في الماضية قبل الزوال أفطر وصلّى العيد ، وإن كان بعده أفطر وقد فاتت الصلاة ولا قضاء عليه على الأصحّ » . أقول : لا إشكال في ذلك بعد ثبوت ذلك بالبيّنة أو بغيرها من الحجّة المعتبرة ، فيجب عليه الإفطار وتصحّ له صلاة العيد إن أفطر قبل الزوال ، وإن ثبت ذلك بعد الزوال يجب عليه الفطر وفاتت عنه الصلاة ؛ لمضيّ وقتها ، ولا قضاء للصلاة عليه على الأصحّ ، كما تقرّر في كتاب الصلاة . وقال قدّس سرّه : « وعلى كلّ حال فالمرجع في شهر رمضان وغيره من الشهور التي لم يعلم هلالها بطريق من الطرق التي ذكرناها أن يعدّ ما قبله من الشهور ثلاثين ثمّ يحكم به » . أقول : إذا لم يثبت الهلال بشيء ممّا تقدّم اعتباره وحجّيّته من الأمارات ، وثبت أيضا عدم العبرة بشيء من الأمارات الظنّيّة ، فالمتّجه في كلّ شهر تشتبه رؤيته عدّ ما قبله ثلاثين ، ثمّ يحكم به من غير فرق بين شهر رمضان وغيره ؛ لأصالة بقاء الشهر ببقاء القمر في المحاق ، ولا إشكال في ذلك فيما لو كان الاشتباه في شهر أو شهرين على وجه لا تقضي العادة بنقصانها ، وفي صحيح محمّد بن قيس كان مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ثمّ أفطروا » « 1 » وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « وإذا كان علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » « 2 » ونحوهما غيرهما . ولكن يشكل ذلك فيما لو غمّت شهور السنة كلّها ، حيث إنّ ذلك خلاف الواقع في جميع الأزمان ، وإليه أشار في المتن : - وقال قدّس سرّه : - « ولو غمّت شهر السنة أو أكثرها بحيث لم يتيسّر ذلك ، عدّ كلّ شهر منها ثلاثين يوما على الأصحّ إذا أراد تنقيح حال شهر بخصوصه أو شهرين ، بل وأزيد ما لم يعلم عادة النقصان ، كما لو نذر عبادة مثلا في سنة هلاليّة واتّفق غمّ الشهور كلّها ، فإنّ المتّجه حينئذ فعلها فيما لم يتيقّن بمقتضى العادة نقصانه » . أقول : قد عرفت آنفا أنّه لا إشكال في إعمال عدّ كلّ شهر منها ثلاثين يوما إذا أراد تنقيح شهر بخصوصه أو شهرين وأزيد ما لم يعلم عادة النقصان ، وأمّا فيما إذا اقتضت العادة نقصانه ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 491 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2459 | رضا مختاري / محسن صادقي