تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2460

مساهمون:

ص٢٤٦٠
كما لو نذر عبادة من الصوم أو غيره في سنة هلاليّة واتّفق غمّ الشهور كلّها فيشكل إعمال ذلك في تمام السنة ، بل اختلفوا فيه على أقوال : أحدها : إعمال ذلك في كلّ شهر . وقد عرفت ما فيه من الإشكال . وثانيها : أنّه ينقص منها ؛ لقضاء العادة بالنقيصة ، لكن في المدارك : أنّ القول باحتساب بعضها ناقصا مجهول القائل ، مع جهالة قدر النقص ، وجهالة خصوص الناقص « 1 » . وثالثها : أنّه يعمل في ذلك برواية الخمسة ، إلّا أنّه قد تقدّم الإشكال في اعتبار الخمسة ، وأنّه من الأمارات الظنّيّة غير المعمول بها . ورابعها : ما في المتن من أنّه يبني على التمام إلّا فيما تيقّن بمقتضى العادة نقصانه . وقال قدّس سرّه : « ومن كان بحيث لم يعلم شهر رمضان بخصوصه مثلا كالأسير والمحبوس تحرّى وصام ما غلب على ظنّه أنّه شهر رمضان ، فإن استمرّ الاشتباه أو علم أنّه كان شهر رمضان أو بعده أجزأه ، بخلاف ما لو كان أنّه كان قبله ، فإنّه يقضيه حينئذ » . أقول : المحبوس والأسير ونحوهما ممّن يشتبه عليه شهر رمضان في تمام السنة يتحرّى ويصوم فيما غلب على ظنّه أنّه شهر رمضان دون غيره ؛ إذ احتمال وجوب صوم تمام السنة مقدّمة عسر وحرج في الشريعة ، بل ضرر منفيّ في الشريعة ، وصوم غير المظنون مناف لتعبّد المرء بظنّه ، وحينئذ فإن استمرّ الاشتباه فهو بريء ، وإن اتّفق أنّه كان شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده » « 2 » وعن التذكرة والمنتهى الإجماع عليه « 3 » . ويدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم شهرا يتوخّاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه » « 4 » . والمناقشة فيه بأنّ شرط صحّة القضاء نيّة التعيين وهو لم ينو القضاء ضعيفة جدّا ؛ إذ مع
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 187 . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 382 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 142 ، المسألة 86 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية . ( 4 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 125 - 126 ، ح 1922 .