أنّه يرد عليه بما في سابقه من عدم الدليل على هذا التخيير بالنسبة إليه من الشارع واحتمال القرعة أو السقوط في هذه الحال ، إلّا أن يقال بسقوط التخيير المفروض في تلك الصورة ، وحينئذ فيتعيّن عليه ما في المتن من أنّه يصوم ناويا لما في ذمّته من الأداء والقضاء .
وقال قدّس سرّه : « والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه من الكفّارة والمتابعة وغيرهما ما دام الاشتباه باقيا ، بل لو بان أنّه متقدّم أو متأخّر ، فالأحوط كفّارة شهر رمضان ، وإن كان يقوى سقوطها في الأوّل ، وكونها كفّارة قضاء في الثاني إذا فرض حصوله بعد الزوال ، ويكمله ثلاثين لو لم ير الهلال في الطرفين ، فإن رآه فيهما لم يكن عليه إلّا صوم شهر هلالي . نعم ، لو تبيّن مخالفته لرمضان وكان رمضان تامّا ، كان عليه قضاء يوم إن لم يكن الشهر الذي صامه شوّالا أو ذا الحجّة ، وإلّا فعليه قضاء يومين ، ويلحق يوم فطره أحكام العيد من الصلاة وحرمة الصوم وإخراج الفطرة وغير ذلك من الأحكام » .
أقول : هنا أمور :
الأوّل : أنّه لا إشكال في أنّ ما ظنّه أنّه شهر رمضان - ولو بعد التحرّي - يلحقه حكم شهر رمضان ، وأنّه شهر رمضان تنزيلي يلحقه حكمه من الكفّارة والمتابعة وغيرهما من أحكام الصوم وأحكام شهر رمضان ، وما فيه من الآداب الشرعيّة والمستحبّات مع استمرار الاشتباه وعدم تبيّن الواقع .
الثاني : أنّه لو أفطر يوما من ذلك ثمّ بان أنّه متقدّم أو متأخّر ففي وجوب الكفّارة عليه وجهان : من وقوع الفساد فيما هو بمنزلة شهر رمضان بل شهر رمضان له شرعا ، ومن تبيّن الخلاف وكونه غير شهر رمضان واقعا .
ثمّ على تقدير تبيّن تأخّره عن شهر رمضان ففي وجوب كفّارة الإفطار في رمضان أو كفّارة الإفطار في قضائه وجهان : وإن كان الأقوى - كما في المتن - سقوط الكفّارة في الأوّل وكونها كفّارة قضاء في الثاني إذا فرض حصوله بعد الزوال ، وإلّا فالأقوى فيه سقوط الكفّارة دون القضاء .
الثالث : أنّه لو عرضه فيما ظنّه أنّه شهر رمضان حيض أو مرض أو سفر ونحوها ممّا يجب عليه الإفطار فلا إشكال في أنّه يجب عليه قضاؤه مع استمرار الاشتباه ، وأمّا لو تبيّن تقدّمه أو تأخّره ففي وجوب القضاء عليه وعدمه وجهان ، والأقوى السقوط ؛ لأنّه مجرّد تخيّل كونه
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2462
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٤٦٢