قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » « 1 » وبرواية حمّاد عنه عليه السّلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » « 2 » .
وفي الوسائل عن الشيخ :
أنّ هذين الخبرين لا يصحّ الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة - ثمّ حملهما على ما إذا شهد برؤيته شاهدان من خارج البلد ، ورأوه قبل الزوال - أقول :
ويحتمل الحمل على الأغلبيّة وعلى التقيّة « 3 » . انتهى .
أقول : هذه الروايات وإن كانت من حيث السند أقوى من الطائفة الأولى ، إلّا أنّ المشهور - شهرة كادت أن تكون إجماعا - على خلافها ، مضافا إلى كونها تخالف ظاهر القرآن وتحتمل التقيّة ، فالترجيح للطائفة الأولى من وجوه لا تخفى .
وكذا لا عبرة بالتطوّق المراد به ظهور النور في جرمه مستديرا ، وفي المدارك : « هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا » « 4 » . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » « 5 » . وعن الصدوق الاجتزاء به « 6 » ، وعن الذخيرة الميل إليه « 7 » ؛ لرواية صحيح مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإن رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال » « 8 » .
وفي المدارك وغيره : أنّ الأصحّ عدم اعتبار ذلك مطلقا ؛ لأنّ هذه الرواية لا تنهض حجّة في معارضة الأصل والإطلاقات المتضمّنة لانحصار الطريق في الرؤية أو مضيّ ثلاثين « 9 » .
وكذا لا عبرة بعدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال في السنة الماضية وصوم يوم الخامس وإن كان موافقا للعادة ، بل عن بعض المحقّقين أنّه قد امتحن ذلك خمسين سنة وكان صحيحا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 280 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، ذيل الحديث 6 .
( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 .
( 5 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 375 .
( 6 ) المقنع ، ص 184 .
( 7 ) ذخيرة المعاد ، ص 534 .
( 8 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1918 .
( 9 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 182 .