تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2455

مساهمون:

ص٢٤٥٥
وكيف كان ، استند للمشهور بعد الإجماع المحكي المستفيض بظاهر الآية من قوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 1 » فأوجب بظاهر اللفظ وجوب إتمام الصيام إلى الليل بعد الدخول فيه ، فلا يجوز الإفطار والخروج عن الصوم لرؤية الهلال في أثناء النهار . وبما ورد من رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » « 2 » . وبما رواه الشيخ عن جرّاح المدائني قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال بنهار في رمضان فليتمّ صيامه » « 3 » . المؤيّد كلّ ذلك بالاستصحاب وعمل الأصحاب ، وهو الظاهر من الأخبار الكثيرة البالغة حدّ التواتر الواردة في أنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية المعلوم منها أنّ المراد بالرؤية الرؤية المعهودة المتقدّمة على اليوم المبحوث عنه ، كيف ولو كان المراد مطلق الرؤية لوجب تقييده بما قبل الزوال لهذا اليوم وبما بعده لليوم الآتي ، ومثل هذا في مقام بيان الحكم الشرعي غير سديد . واستند للقول الآخر برواية محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ، ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل فإنّه إن كان تامّا لرئي قبل الزوال » « 4 » . وجه الدلالة أنّه أمر عليه السّلام بإتمام الصوم إذا رأى قبل الزوال الظاهر كون الصوم صوم شهر رمضان ، ويثبت بتلك الرؤية أنّ اليوم يوم شهر رمضان ، إلّا أنّ في الدلالة نظر ؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد بإتمام صومه على أنّه من شعبان استحبابا ؛ بقرينة التعليل . وبرواية عبيد بن زرارة وعبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السّلام قالا : قال عليه السّلام : « إذا رئي الهلال
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 187 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2455 | رضا مختاري / محسن صادقي