تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2452

مساهمون:

ص٢٤٥٢
الدروس في وجوب استفساره على السامع ثلاثة أوجه : ثالثها : إن كان السامع مجتهدا استفسره . قلت : قد يقوى في النظر عدم وجوب استفساره ؛ ضرورة كون ذلك منه حكما ، فيجب اتّباعه به ؛ لإطلاق ما دلّ عليه . انتهى « 1 » . أقول : والظاهر أنّ الوجهين الآخرين من الوجوه الثلاثة المحكيّة عن الدروس : أحدهما : أنّه لا يجب مطلقا قبول قوله شرعا . وثانيهما : أنّه يجب القبول مطلقا . والرابع : مضيّ ثلاثين يوما من شعبان للصوم ، ومثله من شهر رمضان للفطر ، ولم يذكره المصنّف بعنوان مستقلّ بل يذكره بعد ذلك في ضمن بعض الفروع تلويحا . وكيف كان ، فلا إشكال في ثبوت الشهر ووجوب الصوم أو الفطر بذلك ، سواء علم ثبوته من أوّله بالرؤية أو بالبيّنة أو بحكم الحاكم بناء على نفوذ حكمه . وقال قدّس سرّه : « ولا فرق في البيّنة بين أن تكون من البلد وخارجه ، ووجود العلّة في السماء وعدمها . نعم ، لا عبرة بشهادة العدل الواحد على الأصحّ ، ولا بشهادة النساء ، ولا بحساب المنجّمين المأخوذ من سير القمر واجتماعه مع الشمس ، ولا بعدّ شعبان ناقصا أبدا وعدّ شهر رمضان تامّا أبدا ، ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق المغربيّ في ليلة الرؤية في ثبوت كونه لليلة سابقة ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، ولا بتطوّقه ، ولا بعدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال في السنة الماضية ، ولا بغير ذلك وإن أفاد الظنّ » . أقول : قد تقدّم الكلام في أنّه لا فرق في حجّيّة البيّنة بين كونها من البلد أو من خارجه ، ولا بين وجود العلّة في السماء وعدمها ، بل الدليل على خلافه ؛ لقوله عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 2 » ؛ وقوله عليه السّلام : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 3 » . وكذا لا عبرة بالأمارات الظنّيّة ، كحساب المنجّمين المأخوذ من سير القمر واجتماعه مع الشمس ، وهو مأخوذ من الحساب النجوميّ في ضبط سير القمر واجتماعه بالشمس ، ومرجع أوّل الشهر في هذا الحساب إلى تأخّر جرم القمر عن محاذاة الشمس على حدّ إمكان رؤية الهلال لا تحقّقه بذلك ، بل الغالب عدم إمكان رؤيته في تلك الليلة وهم لا يثبتون بذلك أوّل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 360 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 499 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 498 .