الصحو تامّة وغيّم الرابع قضت العادة المذكورة لو تمّت بكونه ناقصا ، وكذلك بالعكس إذا رئيت ثلاثة متوالية لتسعة وعشرين وغيّم الرابع قضت العادة على توالي أربعة ناقصة بكونه تامّا ، إلّا أنّ العادة القطعيّة بعدم توالي أربعة أشهر تامّة أو ناقصة على وجه يقطع بها الأصل لم نتحقّقها ، والظاهرة الظنيّة لا يقطع بها الأصل .
نعم ، توالي التامّ بعدد لا يبقى معه مقدار عدد الناقص المتيقّن غير ممكن ؛ لمنافاته اليقين المذكور ، فإذا توالت مع الصحو ستّة تامّة فرضا وغيّم السابع حكم عليه بالنقصان ، وكذا العكس إذا توالت ستّة مثلا في الصحو ناقصة وغيّم السابع حكم عليه بالتمام ؛ بناء على أنّ الناقص من بين السنة الستّة ، وبناء على عدم تيقّن نقصان ستّة من السنة يتوقّف على توالي أزيد من ستّة أشهر .
وتلخّص من جميع ما ذكر أنّ وجود الشهر الناقص لا بعينه بين الاثني عشر شهرا مقطوع به في العادة ، ومن أجله لا معنى لعدم الحكم بحلول الشهر الثالث عشر المعبّر عنه فيما نحن فيه برمضان الحاضر إلّا بعد انقضاء ثلاثمائة وستّين يوما ، كما هو قضيّة القول المشهور من عدّ شهور السنة كلّها ثلاثين ثلاثين إذا غيّمت السنة ، بل لا بدّ من الحكم بتقدّم حلوله على هذا المقدار بعدد الناقص المتيقّن وجوده ، فعلى تقدير أنّه ستّة يحكم على اليوم الخامس والخمسين والثلاثمائة أنّه أوّل الثالث عشر الذي هنا رمضان الحاضر ، وعلى تقدير أنّه أربعة يحكم على اليوم السابع والخمسين ، وعلى تقدير الثلاثة يحكم على الثامن والخمسين ، وعلى تقدير الاثنين يحكم على التاسع والخمسين ، ولا أقلّ من أنّه شهر واحد فيحكم على يوم الستّين والثلاثمائة ، وأمّا اليوم الواحد والستّين والثلاثمائة - كما هو قول الأكثر - فمقطوع بخلافه . وهذا غفلة غريبة منهم .
ثمّ إنّ هذا النقصان أمر لا ينفكّ عنه حال السنة الهلاليّة وإن كان جميع شهورها صاحية ، لكن مراجعة هذا الحساب حينئذ مستغن عنها ؛ لأنّ الرؤية لا تتخلّف عن مقتضاه بعد فرض كونها عادة مطّردة ، بل الحاجة إلى مراجعتها مع الغيم .
ولو غيّم شعبان خاصّة كما هو مفروض الرواية المحتمل معه من حيثيّة الغيميّة كونه تسعة وعشرين فيكون يوم الثلاثين رمضان ، وكونه ثلاثين فيكون جميع الثلاثين شعبان ، ينظر أيّهما يوافق يوم الخامس والخمسين والثلاثمائة من مضيّ أوّل رمضان الماضي . وبعبارة أخرى أيّهما يوافق الخامس بحسب أيّام الأسبوع من اليوم الذي كان أوّل رمضان الماضي ، فيحكم
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2411
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٤١١