تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2414

مساهمون:

ص٢٤١٤
عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » « 1 » وليس في طريقه من يتأمّل فيه إلّا إبراهيم بن هاشم . وقد صرّح كثير من أعاظم الأصحاب « 2 » بأنّ روايته من الحسن كالصحيح بل صحيح ، ونحوه جدّي العلّامة في فوائده « 3 » . وما رواه الشيخ عن سعد بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر ، عن أبي طالب ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبيد بن زرارة وعبد اللّه بن بكير ، قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شعبان ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان « 4 » . وليس في طريقه من يتأمّل فيه إلّا عبد اللّه بن بكير ، وليس بضائر ؛ لوجود عبيد بن زرارة ، ولا يقدح بوجود الحسن بن فضّال المشهور عدّ روايته من الحسن كالصحيح وإن نقل فطحيّته ، لكن مع عدم ثبوتها ؛ لأنّ الناقل لها ناقل لرجوعه عنها أخيرا « 5 » ، ودلالة هاتين الروايتين واضحة - على أنّ المرئيّ قبل الزوال للّيلة الماضية - صريحة . وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه [ عدل ] من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » « 6 » . وقد يدلّ على قول المرتضى ؛ لظهور القضيّة الشرطيّة في عدم إتمام الصيام مع الرؤية قبل الوسط في الجملة . وحينئذ فإن كان المراد من « الوسط » الزوال فما بعده كما لعلّ كلمة « من » تشعر بإرادته لاستقامت الشرطيّة ؛ لاقتضائها بالمفهوم حينئذ الفطر إن رئي قبل الزوال مطلقا ، وهو قول المرتضى والجماعة « 7 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 . ( 2 ) في الأصل : « وقد صرّح الكليني عن كثير . . . » ولعلّ الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) الفوائد الرجالية ( رجال السيّد بحر العلوم ) ، ج 1 ، ص 462 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 . ( 5 ) للمزيد راجع رجال الكشي ، ص 345 ، الرقم 639 ، ص 565 ، الرقم 1067 . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 7 ) تقدّم آنفا .