تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2409

مساهمون:

ص٢٤٠٩
ممّا لم يسمّ فيه الشهر التامّ أو الناقص ، كالتعبير في رواية أبي خالد « 1 » وجابر « 2 » وغيرهما « 3 » بأنّ « شهرا كذا وشهرا كذا » وإن كان أبعد صونا لهما من المخالفة الغالبة للوجدان . ولا يخفى أنّ مقتضى اليقين الإجمالي بوجود الستّة أشهر ناقصة في السنة - لا بعينها - ترتّب الحكم المعلّق على نقصانها كذلك من نحو وجوب صيام يوم الخامس والخمسين والثلاثمائة من مضيّ أوّل رمضان الماضي ، وعدم الزيادة على عمل ثلاثمائة وخمسة وخمسين يوما لو استأجر سنة هلالية ونحو ذلك ، لا ترتّب الحكم المعلّق على نقصان شهر بعينه ؛ إذ لا يجدي اليقين الإجمالي في انقطاع أصل التمام في الشهر المعيّن إذا تعلّق بخصوصه حكم من نحو نذر صيامه وغير ذلك . وبعد تعيين عدد الشهر الناقص الذي تقتضيه العادة لا يفرق بين حالتي الغيم والصحو ، ولا يتوقّف الحكم بنقصان العدد حينئذ على غمّة السنة أيضا ، فلو غيّمت أشهر يعلم الناقص فيها كسبعة أشهر مثلا بناء على اعتياد نقصان الستّة في السنة ، حكم بوجود الشهر الناقص فيها أيضا من غير تعيين . ويتفرّع عليه نحو ما ذكر في السنة من عدم الحكم بنقصان شهر معيّن ، فلو نذر صيامه صام ثلاثين يوما ؛ لأصل التمام المقرّر في المسالك ب‍ « أنّ الشهر المعيّن واقع ثابت ، والأصل استمراره إلى أن يتحقّق زواله ، ولا يتمّ إلّا بمضيّ ثلاثين يوما » « 4 » وأنّه إذا حصلت الخفية للهلال - وهو المحاق - فالأصل بقاؤها ، وهو عدم إمكان الرؤية إلى أن يتحقّق خلافه بمضيّ الثلاثين ؛ ضرورة أنّ هذا الأصل سليم عن المعارض بالنسبة إليه بخصوصه . بل قد يتّجه جريان أصل التمام في كلّ شهر شهر من الأشهر المغيّمة التي يعلم إجمالا وجود الناقص فيها وإن استوعب الأصل جميعها إذا تعدّد المكلّف به في كلّ شهر ، كما لو نذر صيام شهر منها واستأجر في آخر وكان أجل الدين الثالث وهكذا ، أو اتّحد المكلّف به وتعدّد المكلّف ، كوجوب صوم كلّ منها على إنسان ؛ لرجوعه في الصورتين إلى تكاليف متعدّدة ، فكلّ واحد من الأشهر في الصورتين حكمه حكم شهر واحد بعينه ، تعلّق على خصوصه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 162 ، ح 456 . ( 3 ) كرواية يونس بن يعقوب في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 450 . ( 4 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 56 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2409 | رضا مختاري / محسن صادقي