تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2410

مساهمون:

ص٢٤١٠
حكم المتقدّم ذكره من كون أصل التمام فيه سليما عن المعارض ، ويكون الحكم فيها نظير صلاة الصفّ المستطيل بأزيد من جرم الكعبة ، والصلوات المتعدّدة من واحد على كلّ جزء من الخطّ المستطيل كذلك من عدم القدح العلم الإجمالي بخروج بعض تلك الصلاة عن الكعبة . نعم ، إذا اتّحد المكلّف والمكلّف به كالناذر عمل راتب اثني عشر شهرا هلاليا أشكل إجراء أصل التمام حينئذ في جميع الأشهر ؛ لمعارضته بالقطع العادي بعدمه ، فيتدافعان في موضوع واحد وفي مورد تكليف واحد ؛ لاقتضاء الأصل وجوب العمل في ثلاثمائة وستّين يوما ، والعادة وجوبه في ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما ، والتخلّص حينئذ بأنّ حين إجراء الأصل في كلّ منها لا قطع بخلافه ؛ لجريان الاحتمال بالنسبة إلى كلّ منها أن يكون الناقص غيره ممّا يلحقه أو ممّا جرى فيه أصل التمام قبله ، غاية الأمر بعد انقضاء أشهر بعدد ما تقتضي العادة بوجود الناقص فيها يحصل القطع بأنّ عمل يوم أو يومين أو ثلاثة منها مثلا لم يكن واجبا ، وتبيّن ذلك بعد انقضاء الأشهر لا يصلح للحكم بعدم الوجوب ولأن يكون معارضا لإجراء الأصل قبل انقضائها الذي لم يكن القطع حينئذ حاصلا لعلّه غير مجد ؛ للقطع من الابتداء بأنّ أيّامه الواجب فيها العمل المكلّف به فيها ثلاثمائة وأربعة وخمسون لا غير ، وأنّ التمام في كلّ الشهور منفيّ في الواقع ، وهذا يمنع من إجراء الأشهر كلّها على التمام ، فتأمّل . وقد يعيّن الشهر الناقص المعلوم إجمالا بدعوى عادة قطعيّة أخرى من عدم توالي أربعة أشهر مثلا تامّة ، وربما يدّعى عدم توالي ثلاثة تامّة بضميمة أصالة التمام في الشهر الأوّل والثاني والثالث ؛ لسلامتها فيها عن معارضة العادة ومقتضى تماميّة الثلاثة نقصان الرابع ؛ لقضاء العادة بعدم توالي أربعة تامّة ، وهكذا في الخامس والسادس والسابع يجري الأصل ، وفي الثامن يحكم بالنقصان إلى آخر السنة ، بل على تقديرها إذا غيّمت أربعة أشهر خاصّة حكم على الرابع أنّه ناقص . وفيه أنّ العادة المذكورة على تقدير تسليمها غاية ما تقضى به أنّه متى توالت ثلاثة تامّة واقعا كان الرابع ناقصا ، والثلاثة لم يتبيّن كونها في الواقع ناقصة ، فلا يتعيّن الرابع ناقصا . وبالجملة ، نقصان الرابع لازم أصل التمام في الثلاثة ، والأصل ليس حجّة في هذا اللازم العادي ، فيجري في الرابع أصل التمام ؛ لسلامته عن المعارض . نعم ، إذا مضت ثلاثة في