تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2408

مساهمون:

ص٢٤٠٨
ولم يعيّن مقدار النقصان ؛ لعدم تحقّق العادة في خصوص المقدار إلّا أنّ عدم كونها جميعا ثلاثين متيقّن ، ولعلّه في مقام العمل - كما ذكرناه - ينقص المتيقّن من اليوم أو اليومين فيقدّم الصوم على الثلاثمائة والستّين بيومين أو ثلاثة دون الأزيد ؛ لسلامة استصحاب عدم وجوب الصيام بالنسبة إلى الأزيد عن المعارض ، بل وسلامة أصالة عدم الهلال بالمعنى الآتي منه أيضا . وربما يتوهّم منافاة هذا النقصان لما تقدّم من عدّ الخمسة أيّام من هلال الماضي ، بتقريب أنّه لو فرض أوّل رمضان الماضي يوم السبت فعلى تقدير تماميّة كلّ الشهور يقع أوّل رمضان الحاضر يوم الثلاثاء ، وفرض نقصان بعض الشهور يقتضي تقدّم أوّل الحاضر عن الثلاثاء بعدد الناقص المفروض إن شهرا فيوما أو شهرين فيومين وهكذا ، وعدّ أربعة أيّام من السبت الذي أوّل الماضي وصوم الخامس يقتضي كون أوّل الحاضرة الأربعاء . ودفعه أنّ هذا الأربعاء هو المتقدّم على الثلاثاء المفروض لا المتأخّر ، وهو مبنيّ أيضا على فرض الناقص في شهور السنة بعدد توافق الأربعاء المتقدّم على الثلاثاء ، والظاهر موافقته بفرض الناقص ستّة . والفرق بين هذا الحساب حينئذ وما تقدّم من العدد بمعنى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا - مع اتّحادهما في فرض الناقص ستّة أشهر - أنّ الستّة الناقصة فيما تقدّم متعيّنة أنّها بنحو شهر دون شهر وهنا غير متعيّنة ، بل محكوم بوجودها في ضمن الاثني عشر الممكن مع كون شهر تامّا وشهر ناقصا ، كما تقدّم ، أو شهرين تامّين وشهرين ناقصين ، أو ثلاثة تامّات وثلاثة ناقصات ، أو ثلاثة تامّات وشهرين ناقصين ، ثمّ ثلاثة ناقصات وشهرين ناقصين ، ثمّ شهر تامّ وشهر ناقص إلى غيرها ممّا يقع معها في مجموع الاثني عشر ستّة ناقصة . وهذا من تكذيب الوجدان أبعد من الحساب المتقدّم ؛ لوجدان توالي شهرين تامّين أو ناقصين كثيرا ، بخلاف نقصان الستّة مجملا ، فقد سمعت جريان العادة به من الجماعة ، وأنّه لوحظ خمسين سنة فكانت كذلك ، ومن هنا ذهب إليه هنا جماعة مع غمّة السنة ، وفيما تقدّم رموه بالطعن بقوس واحد . ولعلّ المراد من التعبير فيما تقدّم بعدّ شهر تامّا وشهر ناقصا أنّ شهور السنة متساويان في التمام والنقصان ، فيتّحد مع هذا الحساب وإن بعد ، بل لعلّه المراد أيضا من النصّ المتضمّن له
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2408 | رضا مختاري / محسن صادقي