تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2399

مساهمون:

ص٢٣٩٩
أنّها من الإحدى عشرة المذكورة فاجعل رمضان ناقصا وإلّا تامّا . وفي بعض كتب الأصحاب أنّ السنة الكبيسة بعد كلّ أربع سنين ، وتوافقه رواية السياري الآتية في عدّ خمسة أيّام من رمضان السنة الماضية ، وصرّح بذلك أيضا في مجمع البحرين « 1 » . وعلى كلّ حال ، حساب الجدول بهذا المعنى الذي ذكروه من عدّ رمضان تامّا أبدا مناف للكبيسة المعروفة في حساب التقويم الذي هو مأخذه - كما عرفت - إلّا أن يكون مأخذه بعض الأخبار ، كخبر محمّد بن يعقوب بن شعيب الآتي « 2 » وستعرف في ذكر عدم اعتبار العدد تصريح الأخبار بخلافه ، بل الرؤية بخلافه . ثمّ على تقدير استناد التعويل عليه إلى قواعد النجوم فكلّ ما يتعلّق بتسيير القمر والكواكب ونحو ذلك من أحكامه لا يعوّل عليه شرعا في نحو المقام اتّفاقا ، وإن كانت قواعد التقويم من علم الهيئة ، وهي متقنة لكن لا يخرج عن الظنّ غالبا باعتبار انتهاء جملة من قواعده إلى ظنون أهل الأرصاد ، وبعضها وإن كان مقطوعا به للرصدي ولمستخرج التقويم من الزنج ، فلا يزيد على النقل لغيره مع عدم انقطاع احتمال عدم وصول المستخرج المخصوص إلى بعض قواعده ومقدّماته ، خصوصا الخبط في حساباته الذي هو منشأ خطاء أحكام التقويم غالبا الذي محتمل عند مستخرجه ، فبالنسبة إلى غير المستخرج ظنّه أضعف ، بل قد لا يفيد ظنّا معتمدا ، ولا دليل على اعتبار هذا الظنّ ، والأصل عدمه ولا مخرج عنه هنا ، بل اتّفاق الأصحاب - كالنواهي عن التظنّي - هنا على عدم اعتباره إلّا مع فرض حصول العلم لممارسه ، فالعلم حجّة ، وأنّى بذلك . والعمل بظنّه في بعض المقامات - كالقمر في العقرب بمعنى البرج لا الصورة ، وتحويل الشمس إلى برج الحمل لتعيين يوم النيروز لأعماله ، ونحو ذلك ممّا لا سبيل فيه إلى العلم - لا يقتضي صحّة العمل به مطلقا . وأمّا في الوقت والقبلة فالتعويل عليه إنّما هو مع تعذّر العلم ، وحينئذ المعوّل عليه مطلق الظنّ نصّا وفتوى ، وأيضا فإنّ المناط في هلال أوّل الشهر عند أهل التقويم تأخّر القمر عن محاذاة الشمس مقدارا معيّنا وإن لم ير ، كما يعترفون في بعض الأهلّة بأنّه لا يرى ، والشارع إنّما علّق الحكم على الهلال المرئيّ .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 99 ، « ك ب س » . ( 2 ) يأتي في ص 2403 .