تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2396

مساهمون:

ص٢٣٩٦
هنا « 1 » وفي الشهادات « 2 » ، واستحسنه في المدارك « 3 » ، بل ظاهر الأوّل الإجماع عليه ، والثاني في محكيّ التذكرة مسندا له إلى علمائنا « 4 » . للأوّل عموم ما دلّ على قبولها ، وللثاني الأصل واختصاص مورد قبولها بحقوق الآدميّين ، ولعلّ العمل بالعموم ؛ لعدم اقتضاء خصوصية المورد تخصيص العموم ، وقطع الأصل به أولى . ولو كان لحقّ آدميّ - كما لو كان أجل دين أو عمل مستأجر عليه - قبل الفرع . ولا تقبل شهادة النساء باتّفاق النصّ والفتوى ، وظاهر النصّ ، كصحيحة الحلبي : إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : « لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 5 » كالمعظم عدم القبول ولو منضمّة إلى الرجل ، بل العموم معقد إجماع المدارك « 6 » ومحكيّ غيره « 7 » ، خلافا لما عن العمّاني فتقبل منضمّة إلى الرجل « 8 » . ويدفعه ظاهر النصّ والفتوى . لكن في موثّقة داود بن الحصين : « لا يجوز شهادة النساء في الفطر إلّا شهادة رجلين [ عدلين ] ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » « 9 » وهي لا تكافئ ما تقدّم من اتّفاق النصّ والفتوى ، فلتحمل على الصوم استظهارا واحتياطا ، أو غير ذلك ، وكذلك ظاهر النصّ والفتوى مطلق الهلال ولو غير رمضان وشوّال ولغير الصوم . نعم ، إذا حصل من خبرهنّ الشياع المعتبر قبل قطعا . والأقوى نفوذ حكم الحاكم بالهلال على سائر الناس وفاقا للمعظم - كما قيل - لعموم ما دلّ على نفوذ حكمه ، وعدم الردّ عليه ، ولخصوص الصحيح : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار » « 10 » . وما تقدّم من أنّ الناس أصبح في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 269 . ( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 ، فيه : « ولا بأس به » . ( 4 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 ، المسألة 79 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 499 . ( 6 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 175 . ( 7 ) كالنجفي في جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 363 . ( 8 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 474 ، المسألة 74 . ( 9 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 269 ، ح 726 . ( 10 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 168 ، ح 2039 .