تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2402

مساهمون:

ص٢٤٠٢
في زمانه ناقصا ، وهو لا يستلزم التأبيد كذلك . وفي الوسائل : ويحتمل حمل ما تضمّن أنّ رمضان ثلاثون أبدا على أنّه في الواقع كذلك ، لكن يجب العمل بالظاهر من الصوم للرؤية ؛ إذ لم يرد الأمر بقضاء يوم حينئذ ، بخلاف ما لو صام ثمانية وعشرين فيقضي يوما ، وإن كان فيه منع تماميّته واقعا أبدا أيضا كما ستعرف - قال : - ويمكن الحمل على أنّه وإن كان تسعة وعشرين فهو بحكم الثلاثين في عدم نقص شرفه ، فلا يجب قضاء يوم . ويحتمل الحمل على أن لا يجوز قول : « إنّ رمضان ناقص » ؛ لأنّه صورة ذمّ له ، بل هو تامّ في الشرف وفضل ، وسائر الأشهر بالنسبة إليه ناقص وإن كان شعبان . ويحتمل الحثّ على صوم يوم الثلاثين من شعبان احتياطا إلى غير ذلك ممّا ارتكابه خير من الطرح « 1 » . ثمّ لا يخفى أنّه إن قال الصدوق : لا يهلّ شوّال ليلة الثلاثين ، فيكذّبه الحسّ ، إلّا أن يلتزم - كلّما يرى هلال شوّال ليلة الثلاثين - بأنّ هلال رمضان كان قبل الرؤية بليلة ، غايته أن يقضي حينئذ يوما ، فإن كان شعبان حينئذ أيضا بحسب الرؤية تسعة وعشرين يقول : إنّ هلاله في الواقع قبل الرؤية بليلة ، وهكذا إن فرض شهر رجب أيضا بحسب الرؤية تسعة وعشرين ، لكن مع صحو الشهور وعدم الرؤية إلّا لتسعة وعشرين الاحتمال المذكور ساقط جدّا . وإن قال : يصام يوم الثلاثين وإن رئي هلال شوّال ففساده ضروريّ ، وإن قيّد مورد النصّ بما لم يتبيّن الحال برؤية أو شهادة أو استفاضة ونحوها ممّا يثبت به النقصان فمع أنّه مناف لأبديّة التمام المصرّح بها في النصوص لا فرق بينه حينئذ وبين المشهور ؛ لحكمهم أيضا بالصيام فيما لم يثبت النقصان ، وفيه معايب أخرى لا تخفى على المتأمّل . وقد أشبع الشيخ في الكتابين الكلام في الردّ على أصحاب العدد بهذا المعنى وإبطال دلائلهم ، ومن أرادها فليراجعهما « 2 » . وظاهر العدد بهذا المعنى عدم الالتزام في غير شعبان ورمضان بنقصان شهر وتماميّة الآخر ، وفي الروضة والمسالك أنّ : العدد هو عدّ شعبان ناقصا ورمضان تامّا أبدا ، ويطلق على عدّ خمسة من هلال الماضي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 274 - 275 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ذيل الحديث 37 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 169 - 175 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 66 - 74 .