تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2388

مساهمون:

ص٢٣٨٨
مورد دليل حتّى يدور مدار صدقه ، كما عرفت ، بل يدور مدار العلم أو الظنّ المتاخم ، وهما منفيّان بمجرّد الإخبار ، وكذلك مع اختلاف الأقوال فيه ، فيمكن الاستناد إلى ما لا يعتقده السامع . نعم ، لو علم استناد المخبرين بالرؤية أو ما يعتقده هو اكتفى به ، وعليه فأولى بالإشكال إذا كان الشياع فعليّا ، كما إذا رأى الجماعة صائمين ، إلّا أن يعلم استنادهم إلى الرؤية أو ما يعتقده . والظاهر عدم التوقّف في الثبوت بالشياع إلى حكم الحاكم ، فيجب على كلّ من سمعه شائعا على كلّ من القولين الصوم والفطر ، صرّح به في المسالك والروضة « 1 » . نعم ، ليس للمقلّد العمل بموجب الظنّي منه إلّا بعد التقليد في جواز التعويل عليه . « ولو لم يتّفق » شيء من « ذلك » أي الرؤية بنفسه ، ولا شيوعها ولا إكمال الثلاثين للرؤية أو الشياع « قيل » والقائل سلّار « 2 » ، لم أجده لغيره « يقبل » شهادة العدل « الواحد » والمنسوب إليه ذلك في هلال رمضان - دون هلال شوّال أصالة ، وإن كان يثبت به تبعا لرمضان أيضا ، كما إذا تعدّى ممّا شهد به الواحد ثلاثون - وبالنسبة إلى الصوم خاصّة ، فلو كان أوّل رمضان أجل دين لم يحكم له لذلك ، وذلك « احتياطا للصوم خاصّة » ومن الواضح عدم وجوبه ، فلا يكون دليلا لما نحن فيه ، مع مخالفة الاحتياط فيما يحكم تبعا له بأوّل شوّال . ولصحيحة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين » « 3 » لصدق « العدل » على الواحد . وفيه صدقه أيضا على ما زاد ، يقال : « رجل عدل » و « رجال عدل » ، فغايته الإطلاق ، ويقيّد بما يدلّ على اعتبار العدلين ، بل على عدم قبول الواحد ، مع أنّ موردها هلال شوّال أصالة ومقصده هلال رمضان وإن تبعه شوّال . مضافا إلى اختلال متنها ؛ لنقلها كذلك في الاستبصار « 4 » وموضع من التهذيب والفقيه « 5 » ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 ؛ الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 109 . ( 2 ) المراسم ، ص 96 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 4 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 222 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2388 | رضا مختاري / محسن صادقي