تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2382

مساهمون:

ص٢٣٨٢
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 1 » وكذا نحو قوله : « إذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيت الهلال فأفطر » « 2 » وغيره من الأخبار أنّ الصوم وجوبه مشروط بحلول رمضان ، والأصل عدم وجوب التبيّن عمّا هو شرط الوجوب ، خصوصا والأصل هنا عدم الهلال ، فيعوّل عليه ولو قبل الفحص ، كما في سائر الأمور العادية ، ومن هنا عدل في ظاهر محكيّ التذكرة فصرّح باستحبابه ، واستدلّ له بالقاعدة المتقدّمة ، والرواية العاميّة ، وما عن الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من ألحق في شهر رمضان يوما غيره متعمّدا فليس بمؤمن بالله ولا برسوله » « 3 » . والأولى الاستناد للرجحان إلى الاحتياط العقلي عن وجود الهلال . هذا حكم الاستهلال لصوم رمضان وفطره . أمّا إذا كان مستأجرا على عمل في أوّل رمضان ، أو على صوم شهر شعبان مثلا ، فالظاهر وجوب الاستهلال له ؛ لأنّ العمل في الشهر الخاصّ مملوك عليه ، فيجب عليه التوصّل إليه . والفرق أنّ الشهر هنا ظرف الفعل الواجب عليه فيجب التوصّل إليه بالفحص عنه ، وفي صوم رمضان شرط الوجوب . ولو نذر صوم أوّل شعبان مثلا ، فالظاهر أنّه كالإجارة عليه ؛ لوجوبه بالنذر ، والوقت فيه أيضا ظرف الفعل ، إلّا أن يقال في مثل النذر بكفاية أصل عدم الهلال في تنقيح موضوع الشهر ، والتعويل عليه قبل الفحص مشكل . وبالجملة ، فرق واضح بين ما يتعلّق الخطاب الإيجابي بسبب من الأسباب ويبقى الزمان ظرفا للفعل الواجب أداؤه ومشخّصا له ، وبين ما لا يتحقّق الخطاب الإيجابي إلّا بحضور الوقت ، ففي الأوّل الواجب مطلق بالنسبة إلى الوقت ، وفي الثاني مشروط به ، وعلى ما ذكر فلا يجب الفحص من بيّنة الهلال لصوم رمضان وفطره ، ولا طلبها ، ولا السؤال ممّن يدّعيه ، ولا استذكاء مجهول الحال إذا شهد به ، ولو حضر مقبولا الشهادة وعلم أنّ لهما شهادة مثبتة فوجوب السؤال منهما قويّ جدّا ، وإذا أدّياها فوجوب سماعها بمعنى عدم جواز التشاغل عنه ينبغي القطع به ، ومثله في جميع ذلك الشياع . وعلى كلّ حال « فمن رآه » أي الهلال بنفسه ، جازما به « وجب عليه صوم » نهار « ه ، ولو
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 . ( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 1 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 120 ، المسألة 74 : « بمؤمن بالله ولا بي » .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2382 | رضا مختاري / محسن صادقي