تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2379

مساهمون:

ص٢٣٧٩
وفي ثبوته بالشهادة على الشهادة قولان : أظهرها العدم . وهل يجب على المكلّف العمل بحكم الحاكم متى ثبت ذلك عنده وحكم به أم لا بدّ من سماعه بنفسه من الشاهد ؟ وجهان : أظهر هما الأوّل . « و » البلاد « المتقاربة » وهي التي لم تختلف مطالعها اختلافا بيّنا « كبغداد والكوفة متّحدة » حكما ، فلو رئي الهلال في أحدهما ولم ير في الآخر وجب إجراء حكمه « بخلاف المتباعدة » ؛ فإنّ لكلّ حكم نفسه على الأظهر ، لكن إذا علم الاختلاف ، وإلّا فالحكم واحد ، بل الظاهر من جملة من الأخبار الواردة في الأيّام الشريفة - كالعيدين والغدير ونحوهما ، ومنها : قول السجّاد عليه السّلام في الجمعة والأضحى : « اللهمّ إنّ هذا يوم مبارك ميمون ، والمسلمون فيه مجتمعون . . . ، إلخ » « 1 » أنّ الواقع في الخارج الاتّحاد والمدار عليه ، كما يعاضده السيرة ، حيث لم يختلف أهل البلاد مطلقا ولو كانت متباعدة في حساب الشهور من الصدر الأوّل إلى الآن ، وعليه فاختلاف الأهلّة مجرّد فرض لا يكاد أن يتحقّق ، وأمّا ما ذكره المصنّف تفريعا على المختار بقوله : « فلو سافر بعد الرؤية » إلى بلدة بعيدة شرقيّة « ولم ير ليلة إحدى وثلاثين صام معهم وبالعكس يفطر التاسع والعشرين » فلي فيه إشكال ؛ بناء على عدم تبادر نحو هذه الفروض من [ الأدلّة ] الدالّة على الصوم أو الفطر للرؤية ، فالاحتياط مطلوب جدّا .

تنبيه

لا اعتبار بشهادة النساء سواء كنّ منفردات أو منضمّات مع الرجال إجماعا ، كما في المنتهى والمدارك « 2 » . ولو حصل بإخبار النساء الشياع المفيد للعلم وجب التعويل عليه قطعا ، لكنّه ليس من باب الشهادة . ولا بالجدول ، وهو - كما قيل - حساب مخصوص مأخوذ من سير القمر « 3 » ، ومرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع أيّام السنة مبتدئا بالتامّ من المحرّم ، وفي النبوي صلّى اللّه عليه وآله : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما أنزل على محمّد » « 4 » . وعن التنقيح « 5 » الإجماع منعقد
هامش
( 1 ) الصحيفة السجّادية ، ص 360 ، الدعاء 48 . ( 2 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 175 . ( 3 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 2300 . ( 5 ) التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 376 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2379 | رضا مختاري / محسن صادقي