تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2375

مساهمون:

ص٢٣٧٥
والمصنّف هنا وفي القواعد « 1 » ، وعن الجامع « 2 » والمسالك « 3 » ومجمع الفائدة « 4 » ، وحكي عن الشيخ « 5 » ، وفي المناهل « 6 » : الظاهر أنّه مذهب المعظم - أو يثبت بشرط إمكان تحقّقه فيها وعدم العلم بعدم وجدانه فيها ، فإن علم بعدم وجوده في الآفاق المتباعدة باعتبار اختلاف المطالع وكرويّة الأرض فلا يعمّهم حكم ثبوت الهلال ، وهو المحكيّ عن المصنّف في المنتهى « 7 » والتحرير « 8 » بعد اختيار القول الأوّل ، واستجوده في المدارك « 9 » ، كما حكي . وربما ينسب إلى المحقّق رحمه اللّه أنّه مع العلم بأنّه متى رئي في بلد يعلم أنّه مع ارتفاع الموانع يجب أن يرى في البلد الآخر ، كانت الرؤية فيه رؤية لذلك الآخر ، وأمّا إذا تباعدت البلدان تباعدا يزول معه هذا العلم فإنّه لا يجب أن يحكم لها بحكم واحد في الأدلّة ، لأنّ تساوي عروضها لا يعلم إلّا من أصحاب الأرصاد وأرباب النجوم ، وهو طريق غير معلوم . والظاهر من التباعد - في هذا الكلام - هو من حيث المسافة ؛ ليجامع تساوي العروض وعدمه ، والمراد بالتباعد على التفسير أن يحصل اختلاف العروض الموجب لاختلاف المطالع . للقول الأوّل إطلاق ما دلّ من الأخبار على أنّه إذا ثبت الرؤية في بلد وجب على من لم يثبت الرؤية عندهم قضاء ذلك اليوم ، مثل مصحّحة هشام - فيمن صام تسعا وعشرين - قال : « إن كان له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية ، قضى يوما » « 10 » . ونحوها محسّنة أبي بصير في قضاء يوم الشكّ ، قال : لا تقضه إلّا أن يشهد شاهدان عدلان من جميع المسلمين أنّه متى كان رأس الشهر ؟ - وقال : - لا تصم ذلك اليوم إلّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه « 11 » .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 303 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 69 . ( 2 ) الجامع للشرائع ، ص 154 . ( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 59 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 294 . ( 5 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 6 ) نقلنا كلام المناهل فيما سبق . ( 7 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية . ( 8 ) تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 2 ، ص 493 . ( 9 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 172 . ( 10 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 450 . ( 11 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 438 .