ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إذا كان تامّا رئي قبل الزوال » « 1 » .
مع اعتضاد الجميع بالشهرة التامّة بين الأصحاب ، خلافا للمرتضى في الناصريّة « 2 » فاعتبره ؛ لصراحة النصوص المعتبرة في اعتباره ، بل مع ذلك حكى إجماع الإمامية والصحابة عليه « 3 » ، وجنح إليه جملة من متأخّري المتأخّرين ، كالمقدّس « 4 » ، وصاحبي المنتقى والذخيرة « 5 » والقاشانيين « 6 » . وللعلّامة في المختلف « 7 » ففصّل بين يوم الشكّ من شعبان فيعتبر ومن رمضان فلا ؛ احتياطا للصوم في المقامين . وللمحقّق في الشرائع والنافع « 8 » وصاحب المدارك « 9 » ، فتردّدا في المقام ؛ للأصل ، وتعارض الأخبار .
والكلّ ضعيف مردود بما ذكرنا من الأدلّة المعتبرة .
ولا عدّ خمسة أيّام من أوّل شهر رمضان في السنة الماضية « وجعل خامس شهر رمضان الماضي أوّل المقبل » بلا خلاف إلّا من بعض الأصحاب ، كما في المبسوط « 10 » ، فاعتبره ؛ لقضاء العادة بذلك غالبا ؛ ولجملة من النصوص الدالّة عليه ، كما رواه الكليني عن عمران الزعفراني ، قال :
قلت للصادق عليه السّلام : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليوم واليومين وثلاثة ، فأيّ يوم نصوم ؟
قال : « انظر اليوم الذي صمته من السنة الماضية وصم يوم الخامس » « 11 » .
وعنه أيضا في خبره الآخر قال :
قلت للصادق عليه السّلام : إنّا نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمسا ولا نجما ، فأيّ يوم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .
( 2 ) المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 3 ) قال به الشيخ الطوسي في الخلاف ، ج 2 ، ص 171 - 172 ، المسألة 10 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 289 .
( 5 ) منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 481 - 482 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 533 .
( 6 ) الظاهر أنّه أراد الفيض الكاشاني وكلامه هذا في الوافي ، ج 11 ، ص 148 - 150 ؛ ومحمّد هادي بن مرتضى الكاشاني وكلامه في شرح المفاتيح ، وقد سبق في هذا القسم في الجزء الثالث .
( 7 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 - 360 ، المسألة 89 .
( 8 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 181 ؛ المختصر النافع ، ص 68 .
( 9 ) مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 .
( 10 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .
( 11 ) الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب بدون العنوان ، ح 1 .