محمّد » « 1 » وللنصوص المتواترة الدالّة على توقيت الصيام والفطر بالرؤية وشهادة العدلين .
« ولا العدد بأيّ شيء فسّر ، سواء كان بعدّ شعبان ناقصا أبدا ورمضان تامّا كذلك » يعني أبدا ، كما فسّره المحقّق في المعتبر « 2 » به « أو بعدّ شهر تامّا وشهر ناقصا مطلقا » من دون تخصيص بشهر رمضان ، كما قد يطلق عليه .
« أو بعدّ تسعة وخمسين من هلال رجب لأوّل الشهر » كما قد يطلق عليه أيضا « أو بعدّ كلّ شهر ثلاثين يوما أو غيرها » على المشهور المنصور ، خلافا للمفيد والصدوق « 3 » ، فاعتبرا العدد بالتفسير الأوّل ؛ لأخبار ضعيفة معارضة بالصحاح الصراح الدالّة على أنّ شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان « 4 » ، والإجماع المحكيّ في الناصريّة على أنّ شهر رمضان قد يكون تسعة وعشرين يوما ، وقال :
إليه [ يذهب ] جميع أصحابنا إلّا شذّاذا لا اعتبار بقولهم [ وهو مذهب جميع الفقهاء ] ، ومن خالف في هذه المسألة فقد سبقه الإجماع .
والذي يبطل قوله أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رأى الأهلّة وعلّق الأحكام بها في الصوم والفطر برؤية الهلال ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « صوموا للرؤية وأفطروا للرؤية ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين » . وهذا كلّه يبطل قول أصحاب العدد « 5 » .
وفيه الكفاية وأمّا سائر التفاسير فلا وجه لشيء منها قطعا .
« ولا غيبوبة القمر قبل الشفق للّيل الأوّل ، وبعد الشفق للثاني ، وظهور ظلّ رأس الشخص للثالث » بلا خلاف إلّا من الصدوق في المقنع « 6 » في الأوّل ، ومن الصدوقين فيه وفي الرسالة « 7 » في الثاني ؛ لما رواه إسماعيل بن الحسن عن الصادق عليه السّلام قال :
إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين « 8 » .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 2300 .
( 2 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 688 .
( 3 ) حكاه العاملي عن المفيد في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 177 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 261 - 274 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 .
( 5 ) المسائل الناصريات ، ص 291 - 292 ، المسألة 127 .
( 6 ) المقنع ، ص 183 - 184 .
( 7 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 496 .
( 8 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1919 ، وفيه : « إسماعيل بن الحرّ » بدل « إسماعيل بن الحسن » .