بعض أصحابنا ؛ للأصل ، وعدم الدليل على كفايته في وجوب الاتّباع ، كما هو ظاهر ، خلافا للمحكيّ عن بعض « 1 » فاختار الكفاية . وهو ضعيف ، لكن هذا كلّه لو كان الحكم ممّن كان جامعا لشرائط الفتوى فإنّه يجب متابعة أحكامه ، وأمّا لو كان الحكم ممّن لا يجب متابعته « كما لو كان الحاكم غير جامع لشرائط الفتوى » فلا يكفي حكمه ؛ لأنّه ليس بمعتبر وإن كان عالما ورعا تقيّا ، وكذلك من شكّ في اجتهاده كما هو ظاهر .
« ولا يجب الاستهلال في ليلة الثلاثين من شهر شعبان ولا » من شهر « رمضان » للأصل ، بل الأصول والعمومات ، وعدم الدليل على الوجوب ، كما مرّ « ولو حكم به المنجّم ، بل ولو ظنّ بصدقه » لعدم الاعتبار بحكمه « ولا الفحص عنه إذا سمع بالرؤية » إذا لم يحصل له العلم بها « وإن كان أحوط » تفصّيا عن الخلاف والشبهة ، وتحصيلا للبراءة اليقينيّة .
هداية
« لا يعتبر » في ثبوت الهلال « ما يفيد الظنّ » بالرؤية « ولم تقم حجّة على اعتباره » لا عموما ولا خصوصا ، كخبر عدل واحد ، بلا خلاف إلّا من الديلمي « 2 » ، فاختار قبوله ؛ احتياطا للصوم ، وعملا بصحيح محمّد بن قيس البجليّ عن الباقر عليه السّلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ثمّ أفطروا » « 3 » .
وهو ضعيف مردود بالإجماع المحكيّ صريحا في الخلاف والغنية والإيضاح « 4 » وظاهرا في غاية المرام « 5 » على عدم اعتباره ، وباندفاع الاحتياط بأنّه ليس بدليل شرعي ، ومع ذلك لا يتمّ في المقام ، كما هو ظاهر . والصحيح بأنّه - كما استند به - مرويّ في بعض نسخ
هامش
( 1 ) حكاه السيّد المجاهد في المصابيح فيما نقلنا من كلامه في هذا القسم .
( 2 ) المراسم ، ص 96 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .
( 4 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 172 - 173 ، المسألة 11 ؛ غنية النزوع ، ص 135 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 251 .
( 5 ) غاية المرام ، ج 1 ، ص 334 .