ففي هذه الحالة يكون مكث القمر فوق الأفق أكثر ممّا لم يكن فيه هذه الحالة ، فتكون الرؤية أسهل .
وحالة الترقّص هي حالة مدار سير القمر حول الشمس فيما يقرب القمر من زاوية مداره المضرّس بقليل وفيما يبعد عنها كذلك .
وهذا المدار المضرّس هو مداره حول الشمس الحاصل من نتيجة سير القمر حول الأرض وسير الأرض حول الشمس . « 1 »
ثمّ اعلم أنّ ممّا هو دخيل في الرؤية وسهولتها ، ارتفاع الهلال من الأفق ؛ لأنّه كلّما كان أكثر كانت الرؤية أسهل .
هذا ولكنّ الارتفاع ليس دخيلا فيها بحذاء البعد السوى والبعد المعدّل ، بل هو أمر تابع لمقدارهما ؛ فبحصول مقدار هما يحصل قدر الارتفاع قهرا .
وأمّا انحراف القمر عن الشمس شمالا أو جنوبا وتعيين القطر المنوّر للهلال على حسب الثواني الفلكيّة ، فليسا دخيلين في الرؤية البتّة ؛ وما ترى أنّ بعض الفلكيّين يحسبونهما في مستخرجاتهم فهو من باب المعاونة على تعيين محلّ الهلال وكيفيّة مشاهدته .
هامش
( 1 ) . مدار حركة القمر حول الشمس :
( ) « م »