العلوم من يونان ؛ ففي أشعار كميت المتولّد في سنة 60 من الهجرة والمتوفّى في سنة 126 ، نرى اسم زحل والمرّيخ .
يقولون : إنّ عرب الجاهليّة من بني تميم كانوا يعبدون عطارد .
ويستفاد من مسطورات المؤلّفين السّريانيّين واليونانيّين في القرن الخامس والسادس الميلاديّين أنّ العرب المجاورين للشام والعراق كانوا يعبدون كوكب الزهرة في زمان ظهوره الصباحيّ .
وهذا الذي ذكرنا مختصر ممّا ذكر من اختصاصاتهم بالنجوم وتبحّرهم في الأنواء ؛ والتفصيل في كتب عبد الرحمن الصوفيّ والمجسطيّ للبطلميوس وأنواء أبي حنيفة الدّينوريّ وروضة المنجّمين للحكيم شهمردان الرازيّ من كتب القدماء ، وكتاب علم الفلك ، تاريخه عند العرب في القرون الوسطى « 1 » للمستشرق الإيطاليّ : نلّينو .
والمستشرق الفرنسيّ سديّو الذي ترجم باللغة الفرنسيّة مقدّمة كتاب زيج ألغ بيك بن شاهرخ بن أمير تيمور ، ذكر في مقدّمة كتابه هذا ما يفيد تضلّع العرب في النجوم والأنواء .
الخامسة عشرة : السنوات القمريّة وشهورها لم تكن من مختصّات الإسلام
ومخترعاته ، بل غالب الأقوام القديمة كانوا يتّخذون السنوات القمريّة وشهورها في أمورهم .
أهل الصين الذين كانوا متقدّمين في علم النجوم على سائر الأقوام - وذلك قبل ألفي سنة من ميلاد المسيح ، وكانوا يستخرجون تقاويم الكواكب ويحسبون الكسوفات والخسوفات ، وكانوا يعيّنون عبور ثمانية وعشرين كوكبا من دائرة نصف النهار ، ويعيّنون دورة حركة الشمس على مقدار 365 يوما وربع يوم - كانوا يتّخذون في أمورهم ومحاوراتهم وتواريخهم السنين القمريّة وشهورها .
متن المنجّم المعروف اليونانيّ الذي كانت حياته قبل خمسة قرون من ميلاد المسيح ،
هامش
( 1 ) . هذا الكتاب قد ترجم باللغة الفارسيّة أخيرا بعنوان : تاريخ نجوم إسلامي . وفيه بحث تاريخيّ للنّسيء الوارد في القرآن الكريم وبحوث أخرى .